المجلة المنتدى التحكم التسجيل اتصل بنا

صحة - طب بديل - تغذية - العلاج بالأعشاب صحة - طب بديل - تغذية - العلاج بالأعشاب - معرفة الامراض المنتشره وكيفية التعامل معها

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-12-2010

الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : Oct 2010
الجنـــــــــــس : male
مكان الإقـامـة :
المشاركـــــات :  4
افتراضي الطبع أم التطبّع ؟!

الوراثة تكشف نفسها عن طريق تفاعلات معقدة مع البيئة التي يعيش فيها الفرد
ذات حين , كان الوالدان ينسب إليهما كل الفضل , أو يوجه إليهما كل اللوم , في ما يؤول إليه حال نسلهما من رفعة أو شر


ثم جاءت نتائج الأبحاث تقول لنا إن الوراثة هي التي تقرر من نكون من البشر . ثم زادت الأبحاث على ذلك بالقول إن بوسع الوالدين أن يلقيا بثقلهما على أولادهما و يساعدا الأولاد على أن يحيوا حياة سعيدة صحيحة . و هذه النتيجة الأخيرة يمكنها أن تشيع الطمأنينة في نفوس بعض الآباء و الأمهات , أو أن تثير القلق في نفوس البعض منهم , و ذلك تبعاً لأخلاق و طبائع الوالدين نفسيهما , وكيفية تنشئتهما لأبنائهم و بناتهم

إن عنوان هذه التأثيرات , سلباً أم إيجاباً , يلخص بكلمتين اثنتين , ما برحتا منذ أقدم العصور محطّ التربية , وهما : " الطبع أم التطبُع " . وفي دراسة أجراها عالم النفس الأميركي الدكتور رايس , من جامعة جورج واشنطن , و معاونوه , طوال أكثر من اثنتي عشرة سنة حول موضوع تطور الفرد في سن البلوغ , برزت من جديد نتيجة معروفة تقول إن للوالدين تأثيراً قليلاً نسبياً على الحال التي يؤول إليها الصغار بعد أن يشبّوا على الطوق , هذا مع الأخذ في الحسبان بالطبع , دور الجينات التي يورّثانها صغارهما

وقد حاول الدارسون في هذه الدراسة المستفيضة عن تطور الأطفال , النظر إلى الفروق البيئية , فأفادوا بأنهم لم يعثروا على كثير من هذه الفروق , مما حملهم على أن يستخلصوا بأن المؤثرات الجينية مسؤولة إلى حد كبير عن الكيفية التي يتهيأ بها الصغار : أحوالهم الدراسية , وقابليتهم للاندماج مع أقرانهم , و منحى سلوكهم , هل هو متجه اتجاهاً طبيعياً أو ميالاً إلى الجنوح


إن هذه النتيجة التي توصل إليها الدكتور رايس و زملاءه بعد دراسة استغرقت بضع عشرة سنة , لم تدهش باحثاً آخر هو الدكتور روبرت بلومين من معهد علم النفس في لندن و هو باحث جيني سلوكي , ما برح ينادي منذ سنوات بهذه " الحقلئق الجديدة " , التي " اكتشفها " مؤخراً عالم النفس الأميركي , وهي أن للجينات تأثيراً على شخصياتنا , أكبر مما كان يظن , و أن دور التنشئة أقل من دور الجينات


النتائج الآنفة , تعكس أوجه الخلاف الكبير بين علماء النفس حول دور " الطبع " ودور " التطبع " في حياة الشخص

لايدّعي العلماء الجينيون السلوكيون , بأن جينات الشخص التي ورثها عن أبويه هي " الخرائط " التي تملي على الشخص وجهته أو تحدد له كل صغيرة و كبيرة في شخصيته و سلوكه , و إنما يقول أولئك العلماء إن الوراثة تكشف نفسها عن طريق تفاعلات معقدة مع البيئة التي يعيش ذلك الفرد بين ظهرانيها , وهم يرون أن النظريات التي تتناول هذا الموضوع , تكتنفها خفايا و نواحي أقوى من الرأي بأن الوراثة هي قدر الإنسان الذي لا محيض عنه

ويقول بعض العلماء الآن إن مشاركة الوالدين في هذه التفاعلات المتبادلة ذاتها , هي التي توجد هذا النفوذ الكبير الذي يمارسونه

مواجهة بين "الطبع "و" التطبع "

إن الطريقة التي يفهمها علماء الجينات السلوكية , عن الكيفية التي تشكلنا الوراثة بها , هي في الجانب الأقل منها اتجاه مرسوم محدد , و في الجانب الأكثر , عبارة عن مجموعة من الدعوات و الاستجابات , وعبارة أخرى فإن كل جملة تتلفظ بها الوراثة , تستدعي صدور جواب بيئي عليها . أي أن هناك ترابطاً و تجاوباً بين الحالين . وهذا الترابط المشترك هو الذي يؤثر بدوره على شخصية الفرد . وخير ما يوضح ذلك أن الطفل الصغير إذا كان مشرق الوجه هادئ المزاج , فإنه يكون أكثر استجلاباً لابتسامات الناس و مناغاتهم و محبتهم , أكثر مما يحظى به طفل متجهم نكد الطباع . و بمرور الوقت تتولد في النفس صورة من نوع خاص يحس بها الطفل ذاته , وتتأكد هذه الصورة في أحاسيس الآخرين تجاهه أيضاً


وحتى مع كون الجينات ذاتها تدعو صاحبها إلى السعي نحو الوصول إلى أنواع معينة من التجارب الحياتية . وهذا راجع إلى أن راموز " الدنا " (DNA code) في كل خلية مختص بنوع معين في الجملة العصبية : راموز يجعل صاحبه يشعر بالتهيب من الدخول في مواقف جديدة عليه , أو يجعله مغرماً بالأحاسيس القوية المثيرة , أو يصيره بطيئاً في إبداء ردود فعله . ويقول بعض الباحثين , استطراداً من هذا المنطلق , أن الأطفال , إذا ما ووجهوا بمجموعة من الفرص المتاحة لهم , فإن كلاً منهم ينتقي منها ما هو أقرب إلى نوعه الجيني . وعندما يكبر أولئك الأطفال تتزايد أمامهم فرص هذه الخيارات بصور أصدقاء وأعمال و أزواج , و هلم جرا , وهي خيارات تعكس شخصياتهم و تضع حدوداً لها

و لكي تتاح للجينات الوراثية و البيئية فرص التفاعل المتبادل بهذه الطريقة , فإنها في حاجة إلى التخاطب المستمر جيئة و ذهاباً


ولما كان الوالدان عادة يقومان بتربية الطفل الذي منح جيناتهما , فإن مثل هذا التخاطب نادراً ما كان مشكلة . فالوالدان يشاطران أطفالهما , صفات هؤلاء الأطفال , بل و يحبذانها , كما أن البيئة التي يهيئها الأبوان لأطفالهما , قد تؤدي إلى دعم هذه القدرات الطبيعية : فالوالدان الجيدا التعلم , قد يلدان طفلاً يتطور أيضاً إلى شخص متعلم , لأن ذلك الطفل يعيش في منزل حافل بالكتب


غير أنه قد تقع مشاكل عند الطفل إذا ما تعطلت لغة الخطاب بين " الطبع " و "التطبع " , وذلك عندما لا تسمح البيئة التي يعيش فيها الطفل بتشجيع حاجته إلى التعبير عن ميوله الطبيعية . قد يحدث ذلك , عندما لا تكون قدرات الطفل كافية لتلبية تطلعات والديه , أو عندما يحدث صدام بين مزاج الطفل الموروث جينياً , و مزاج والديه , أو إذا كانت بيئة الوالدين قد أغدقت عليهما من الفرص التي لم تتح لطفلهما , وهو ما يحدث لكثير من الأطفال الذي يولدون في بيئة من الفقر المدقع , ثم لا تتاح لهما فرصة التعبير عن أنفسهم كوالديهم – سلباً أو إيجاباً


تدخل الأشقاء في الصورة

إن الحوار بين جينات الطفل و بيئته تزداد تعقيداً , إذا أضاف الأشقاء و الشقيقات صوتاً آخر في ذلك الحوار . و مع أن الأشقاء يتشاطرون ما تبلغ نسبته حوالي 50% من الجينات الوراثية , فإن ال 50% الباقية , تفضي بهم إلى خلافات في طرح التساؤلات ( في هذا الحوار بين الجينات و البيئة ) , وفي الحصول على أجوبة عن هذه التساؤلات , حتى ولو أن البيئة هي
أن الأخوة يخلقون بيئات خاصة بهم , و ذلك عن طريق اختلاف سعيهم نحو تحقيق تجارب مختلفة , وسعيهم لاستجلاب ردود فعل مختلفة من لدن والديهم و أصدقائهم و سواهم , و مثلهم في ذلك مثل الأعمى في إحدى الأساطير , الذي يلمس ساق الفيل أو خرطومه أو ذيله ف " يرى " ثلاثة أشياء مختلفة لحيوان واحد . ولقد دلت الدراسات في الواقع على أن الوالدين يفرقان أحياناً في المعاملة بين طفل و آخر .. إن للبيئة الأسرية بالفعل تأثيراً على تطوير الشخصية
ولكن ليس بنفس الطريقة التي كان ينظر بها إليها

الطفل هل هو صاحب القرار ؟

إن أحد المضامين الباعثة على الحيرة , الواردة في ميدان البحث السلوكي , هو أن الطفل من نواح عدة هو الذي يحدد منحى تطوره , عن طريق الخيارات التي يختارها , و ردود الفعل التي يبديها , بل و الأصدقاء الذين يصادقهم . لكن , إذا كان هذا القول صحيحاً في كثير من الأحيان , فإن الوالدين يظلان مع ذلك معاونين له في خياره . و هذا معناه أن دور الوالدين في تشكيل شخصية طفلهما , هو دور كبير , وأضخم مما يبدو لأول وهلة


وطريقة تجاوب الوالدين مع خصائص طفلهما , تلك الخصائص ذات التأثر بجيناته الموروثة , هذه الطريقة هي التي تحدد الفروق في الطرق التي يعبر بها الطفل عن هذه الخصال الموروثة . وبهذه الصورة , إذا صدقت النظرية , فإن العلاقة بين الطفل ووالده هي صورة من صور ترجمان للتأثير الجيني . فنوع الجينات على هذا هو الذي يحدد الخطة الأساسية , والتربية هي التي تولد القوام الذي تتخذه تلك الجينات , و تمده بالدعم و التأكيد . ولكن الدراسات التي أجريت حول هذا الموضوع , لا تجعل للوالد بالضرورة قابلية البدء . بل تزعم أن الصغير هو الشخص البادئ , وأن الوالد يقوم برفد ذلك و الزيادة عليه , لا تحديد مساره


وخلاصة هذا الرأي , إذا سلمنا بصدق هذه النظرية
هي أن دور الوالدين , بحكم كونهما مترجمين للغة الوراثية يفرض عليهما إمكانية مثيرة . فإذا كان بالمستطاع المداخلة مع الوالدين و جعلهما يتصرفان تصرفاً مغايراً لخصائص صغيرهما , عندما يبدي سلوكاً ضاراً به , فإنهما يستطيعان عندها تعويض كثير من التأثير الجيني عند الصغير . وفي هذه الحالة إذا أصبحت الجينات هي المحددة لسلوك الصغير عن طريق البيئة التي يعيش في ظلها , فإن تغيير هذه البيئة , قد يؤدي إلى تبديل طريقة تعبير الجينات


طفلك – هل سيتجه للجامعة أم السجن

بالنسبة لخصائص الطفل التي ستصبح مع الأيام , إما مكسباً أم خسارة له , فإن التربية المنزلية لها دور حرج جداً في تحديد هذه أم تلك . إذ أن نفس المزاج الذي يمكن أن يلقي الشخص في غياهب السجون , قد يجعل الشخص إنساناً مفيداً يسدي لبلده أجلّ الخدمات و يتبوأ أرفع المناصب


قد يبدو أحد الصبية , شخصاً صدامياً انفعالياً غير هيّاب , حتى أن والديه قد ييأسان من إصلاحه و جعله ينقاد

وفي هذه الحالة قد يسهل على الوالدين إهمال صغيرهما و جعله يمضي على هواه و يصير شخصاً مطبوعاً على العنف و العدوان , خاصة إذا صار يكثران من معاقبته و ضربه , و بذلك يبعدان نفسهما عنه و يفقدان كل وسيلة للسيطرة عليه

لكن الجينات ليست كل شيء

وعلى كل حال , فإن بعض الجينات التي يرثها الطفل قد لا يستسلم لهذا المنطق , لأن الجينات ليست القصة بكاملها , إذ أن للبيئة التي يتقلب فيها الطفل , تأثيراً كبيراً أيضاً على حياته . و خلاصة القول هي أن الجينات ليست كل شيء , كذلك فإن البيئة ليست المؤثر المطلق . وهنالك من العلماء النفسانيين من يعرب عن اعتقاده بأن ما يقرر شخصية الطفل ليس أبواه , و إنما أقرانه , ذلك لأن الطفل يعيش في عالمين : البيت و الحياة العامة


hg'fu Hl hgj'f~u ?!

إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
التطبّع, الطبع

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 10:37 PM.


vBulletin® v3.8.8 Alpha 1, Copyright ©2000-2019
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات كذا ميزا
تحميل العاب كاملة 2013 تحميل برامج كاملة 2013 تحميل نسخة ويندوز تحميل خطوط جديدة 2013 العاب موبايل جديدة 2013
تحميل العاب 2013 وداعا لقطع النت بوستات حب كلام عتاب اكواد كول تون موبينيل 2013
تردد قناة الناس رسايل صور فلانتين تحميل لعبة gta san andreas اتارى زمان
نكت على البنات الحمل في المنام تحميل لعبة سبايدر مان كلام رومانسى حزين تحميل فايرفوكس 2013
مصراوي جيكس نكت قبيحة تحميل لعبة ميدل تحميل لعبة سبايدر مان 2 نسخ ويندوز 2013

Content Relevant URLs by vBSEO

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110