.

الحديث النبوي وتفسير الأحلام

X
 
  • -

  • الحديث النبوي وتفسير الأحلام

    لنعرف اولاَ على مصادر تفسير الاحلام وهي على الترتيب:
    - القرآن الكريم
    - الحديث النبوي الشريف
    - اللغة باللفظ والمعنى والدلالة
    - الرموز والتراث
    - حكمة مفسر الأحلام
    الحديث النبوي وتفسير الأحلام
    كيف يتم تفسير الرؤيا وفق الأحاديث النبوية الشريفة؟
    يلجأ المفسرون إلى الأحاديث النبوية الشريفة لتعبير الرؤيا كمصدر موثوق، وقد وردت الكثير من الأحاديث كمرجع وشاهدٍ على تعبير الرؤيا عند كبار المفسرين.
    نذكر منها مثلاً تعبير رؤية قوارير الزجاج في المنام أنها تدل على النساء لقوله ﷺ "رفقاً بالقوارير"، كذلك تعبير رؤية النخيل في المنام أنه يدل على المسلم لقوله ﷺ "شجرة لا يسقط ورقها وهي مثل المسلم"، وعشرات الأمثلة.
    كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يفسر الأحلام؟
    وفي باب الأخذ بالحديث النبوي الشريف لتفسير الأحلام قد يعمد المفسر للاستعانة بمعنى الحديث كالأمثلة التي ذكرناها سابقاً، وقد يلجأ لأخذ تفسيرٍ عن النبي ﷺ بالقياس، كتفسير رؤية الرأس يتدحرج في المنام أنه يدل على تلاعب الشيطان بالرائي، وذلك أن أعرابياً سأل النبي ﷺ عن هذه الرؤيا فقال له: "لا تحدث الناس بتلعب الشيطان بك".
    أخذ آداب التفسير وأصوله من أحاديث النبي ﷺ
    وبعيداً عن استنباط المعاني والقياس فإن على المفسر أن يكون ملماً بالسنة النبوية عموماً وبتعاليم الرسولﷺ حول تفسير الأحلام خصوصاً لكي نستطيع استنباط معنى الحلم بصورة صحيحيه.
    فهناك مجموعة من الأحاديث النبوية والسير التي تروى عن الرسول ﷺ تضع قواعداً لا بد من اتباعها لمن أراد أن يقوم على تعبير الرؤى وأراد له الله ذلك.
    منها قصة امرأة زوجها مسافر في تجارة وهي حامل، فجاءت النبي تريد تفسير رؤية سارية بيتها قد انكسرت وأنها ولدت غلاماً أعوراً، قال له الرسول ﷺ أنها تلد غلاماً برًّا ويعود زوجها صالحاً، فعادت وأتت تسأل عن رؤياها ذاتها لكنها لم تجد الرسول ﷺ فروت حلما لعائشة رضي الله عنها، فقالت لها: يموت زوجك وتلدين غلاماً فاجراً.
    فقعدت المرأة تبكي، وإذا برسول الله يدخل عليهما فتقص عائشة عليه الخبر، فقال: مه يا عائشة، إذا عبرتم للمسلم الرؤيا فاعبروها على خير، فإن الرؤيا تكون على ما يعبرها صاحبها.
    ومن هذا الحديث يؤخذ مفسرو الأحلام أمرين؛ أولهما أن الرؤيا محققة على ما يتم تفسيرها وهو باب فيه جدل كثير، وأما الثاني فهو أن التفسير يكون على الأخير والأحسن.
    كذلك الأحاديث الصريحة المروية عن النبي ﷺ عن تعبير الرؤيا، منها قوله "الرؤيا ثلاثٌ: فبشرى من الله، وحديث النفس، وتخويفٌ من الشيطان، فإن رأى أحدكم رؤيا تعجبه فليقصَّ إن شاء، وإن رأى شيئاً يكرهه فلا يقصه على أحدٍ، وليقم يصلي".
    وفي هذا الحديث هدي للمفسرين وللحالمين على حد السواء، أما المفسر فليعلم أن الأحلام على ثلاثة وجوه كما ذكرها الرسولﷺ، وإن جاءه من يحدثه برؤيا مكروهة فواجبه النصح ألا يحدث بها وأن يصلي، وهذا ما يعرفه الحالم إن عرف هذا الحديث.
...
X