,

العودة   منتدى كذا ميزا > قسم الادارة > منتدى سلة المحذوفات

منتدى سلة المحذوفات المواضيع المحذوفه لسبب او لأخر , ارجو من جميع المشرفين نقل اي موضوع مكرر او مخالف هنا

مشاهدة نتائج الإستطلاع: هل هذا الموضوع مفيد ام ليس له اهميه
ممتاز 18 75.00%
جيد جدا 2 8.33%
مقبول 3 12.50%
ضعيف 1 4.17%
المصوتون: 24. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

 
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 07-02-2007

الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : Aug 2006
الجنـــــــــــس : male
مكان الإقـامـة : شات كذا ميزا
المشاركـــــات :  4,004
Ca852rsh3fy للكبار فقط ( كل ما يدور في ذهنك عن الجنس)

بســـم الله الرحمن الرحيــــــم
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
"صـدق الله العظيـــم"
هذه الصفحه مخصص للثقافة الجنسية المهذبة
و لا يتضمن أى صور أو أى مواد مثيرة و لكن به من الموضوعات مالا يناسب من هم أقل من 18 سن لان ذلك من موضوع دراستى وحبيت افيد بيه اعضاء المنتدى وارج من المشرفين تثبيت هذه الصفحه
والموضوع مقسم الى 20 عدد
كل اسبوع هانزل عددين انشاء الله

العدد الأول :قسم عن الثقافة الجنسية لماذا ؟

لماذا موقع للثقافة الجنسية على الإنترنت ؟

1- لأن الجنس هو سر استمرار الحياة على كوكب الأرض من آلاف السنين حتى الآن .
2- لأنه المتعة التي خلقها الله لنا لنمارسها بالطرق الشرعية.
3- لأننا نريد أن نخلق جيلا يعتمد على العلم في حياته ولا يعتمد على الكلمات العابرة من هنا وهناك.
4 - لأننا نريد أن يكون هناك ارتباط وثيق بين الجنس والزواج بحيث نستبعد ممارسة الجنس تماما من أي إطار خارج إطار الزواج الذي حلله الله.
5- أننا نريد الوقاية من الأمراض العضوية والنفسية والاجتماعية .
6- نريد قسما للكبار يكون نافذة المعلومات الصحيحة لكل من ينشد ان يعرف أسراره وتفاصيله وخاصة الفئة التي لا تتاح لها الفرصة للحصول على هذه المعلومات لأسباب عديدة قد يكون من بينها الخوف أو الخجل.
7- الحفاظ على العلاقات الزوجية عن طريق تعرف كل زوج على احتياجات وطبائع شريكه في الحياة.
8- الحصول على نسل مليء بالصحة والحيوية والسعادة النفسية.
9- التعرف على تعاليم ديننا الإسلامي فيما يتعلق بعلاقة الإنسان بجسده أو جسد زوجه.
10- تجسيد قدسية الزواج وفوائده الطبية والنفسية والاجتماعية.
11- محاربة الإباحية التي لا تهدف إلا إلى الإثارة وممارسة الفجور
12- حرج بعض الآباء والأمهات من الحديث عن الموضوعات الجنسية أمام أبنائهم
ونحن ننصح الآباء والأمهات بأن يرشدوا أولادهم وبناتهم إلى هذا القسم لاستقاء المواد المتعلقة بالثقافة الجنسية بصورة لا تخدش الحياء .


هل نحن فى حاجة إلى ثقافة جنسية؟

بقلم/ د.عمرو أبو خليل
أخصائي الطب النفسي - الإسكندرية

قد يكون هذا هو السؤال المهم .. حيث إن إدراك وجود المشكلة هو نصف الحل، بينما تجاهلها يمكن أن يؤدي إلى تفاقمها بصورة لا يصلح معها أي حل عند اكتشافها في توقيت متأخر … فما بالنا ونحن نحوم حول الحمى.. و لانناقش الأمور المتعلقة بالصلة الزوجية و كأنها سر و لا يسمح حتى بالاقتراب لمعرفة ما إذا كان هناك مشكلة أم لا؟ لأن ذلك يدخل في نطاق "العيب" و"قلة الأدب"، فالمراهقين والمراهقات يعانون أشد ما يعانون من وطأة هذه الأسئلة وهذه المشاعر!!،
ونحن نسأل: كيف إذن يتم إعداد الأبناء لاستقبال هذه المرحلة الخطيرة من حياتهم بكل ما تحويه من متغيرات نفسية وجنسية وفسيولوجية، وحتى مظهرية؟ .. فالأم تقول: إني أصاب بالحرج من أن أتحدث مع ابنتي في هذه الأمور. وطبعًا يزداد الحرج إذا كان الابن ذكرًا.. وهكذا يستمر الموضوع سرًا غامضًا تتناقله ألسنة المراهقين فيما بينهم، وهم يستشعرون أنهم بصدد فعل خاطئ يرتكبونه بعيدًا عن أعين الرقابة الأسرية، وفي عالم الأسرار والغموض تنشأ الأفكار والممارسات الخاطئة وتنمو وتتشعب دون رقيب أو حسيب.
ثم تأتي الطامة ويجد الشاب والفتاة أنفسهما فجأة عند الزواج وقد أصبحا في مواجهة حقيقية مع هذا الأمر، ويحتاجان إلى ممارسة واقعية وصحيحة، و هما في الحقيقة لم يتأهلوا له. ويواجه كل من الزوجين الآخر بكل مخزونه من الأفكار والخجل والخوف والممارسات المغلوطة، ولكن مع الأسف يظل الشيء المشترك بينهما هو الجهل و عدم المصارحة الحلال بالرغبات و الاحتياجات التي تحقق الإحصان، ويضاف لهذا الخوف من الاستفسار عن المشكلة أو طلب المساعدة، وعدم طرق أبواب المكاشفة بما يجب أن يحدث …وكيف يحدث..!
إنني كطبيب أواجه يومياً في مركز الاستشارات النفسية و الأسرية العديد من الحالات لمراهقين أوقعهم جهلهم في الخطأ و أحياناً الخطيئة ، و أزواج يشكون من توتر العلاقة ،أو العجز عن القيام بعلاقة كاملة، أو غير قادرين على إسعاد زوجاتهم، و زوجات لا يملكن شجاعة البوح بمعاناتهن من عدم الإشباع لأن الزوج لا يعرف كيف يحققها لهن ، و غالباً لا يبالي.. ومع الأسف يشارك المجتمع في تفاقم الأزمة بالصمت الرهيب، حيث لا تقدم المناهج التعليمية أي مساهمة حقيقية في هذا الاتجاه .
ويزداد الأمر سوءاً حينما يظل أمر هذه المعاناة سرًا بين الزوجين، فتتلاقى أعينهما حائرة متسائلة، ولكن الزوجة لا تجرؤ على السؤال، فلا يصح من إمرأة محترمة أن تسأل و إلا عكس هذا أن عندها رغبة في هذا الأمر( وكأن المفروض أن تكون خُلقت دون هذه الرغبة!) والزوج -أيضًا- لا يجرؤ على طلب المساعدة من زوجته..، أليس رجلاً ويجب أن يعرف كل شيء.. وهكذا ندخل الدوامة، الزوج يسأل أصدقاءه سرًا؛ وتظهر الوصفات العجيبة والاقتراحات الغريبة والنصائح المشينة، حتى يصل الأمر للاستعانة بالعفاريت والجانّ، لكي يفكّوا "المربوط"، ويرفعوا المشكلة.
و عادة ما تسكت الزوجة طاوية جناحيها على آلامها، حتى تتخلص من لَوم وتجريح الزوج، وقد تستمر المشكلة شهوراً طويلة، ولا أحد يجرؤ أن يتحدث مع المختص أو يستشير طبيبًا نفسيًا، بل قد يصل الأمر للطلاق من أجل مشكلة ربما لا يستغرق حلها نصف ساعة مع أهل الخبرة والمعرفة،.. ورغم هذه الصورة المأساوية فإنها أهون كثيرًا من الاحتمال الثاني، وهو أن تبدو الأمور وكأنها تسير على ما يرام، بينما تظل النار مشتعلة تحت السطح، فلا الرجل ولا المرأة يحصلون على ما يريدون أو يتمنون، وتسير الحياة وربما يأتي الأطفال معلنين لكل الناس أن الأمور مستتبة وهذا هو الدليل القاطع- وإلا كيف جاء الأطفال!!
وفجأة تشتعل النيران ويتهدم البيت الذي كان يبدو راسخا مستقرًا، ونفاجأ بدعاوى الطلاق والانفصال إثر مشادة غاضبة أو موقف عاصف، يسوقه الطرفان لإقناع الناس بأسباب قوية للطلاق، ولكنها غير السبب الذي يعلم الزوجان أنه السبب الحقيقي، ولكنّ كلاً منهما يخفيه داخل نفسه، ولا يُحدث به أحدًا حتى نفسه، فإذا بادرته بالسؤال عن تفاصيل العلاقة الجنسية -كنهها وأثرها في حدوث الطلاق- نظر إليك مندهشًا، مفتشًا في نفسه وتصرفاته عن أي لفتة أو زلة وشت به وبدخيلة نفسه، ثم يسرع بالإجابة بأن هذا الأمر لا يمثل أي مساحة في تفكيره!
أما الاحتمال الثالث -ومع الأسف هو السائد- أن تستمر الحياة حزينة كئيبة، لا طعم لها، مليئة بالتوترات والمشاحنات والملل والشكوى التي نبحث لها عن ألف سبب وسبب… إلا هذا السبب.
هل بالغنا ؟.. هل أعطينا الأمر أكثر مما يستحق ؟.. هل تصورنا أن الناس لا هم لهم إلا الجنس وإشباع هذه الرغبة ؟، أم إن هناك فعلاً مشكلة عميقة تتوارى خلف أستار من الخجل والجهل، ولكنها تطل علينا كل حين بوجه قبيح من الكوارث الأسرية، وإذا أردنا العلاج والإصلاح فمن أين نبدأ؟ إننا بحاجة إلى رؤية علاجية خاصة بنا تتناسب مع ثقافتنا حتى لا يقاومها المجتمع، و أن نبدأ في بناء تجربتنا الخاصة وسط حقول الأشواك والألغام،و نواجه هذه الثقافة الغريبة التي ترفض أن تتبع سنة رسول الله في تعليم و إرشاد الناس لما فيه سعادتهم في دائرة الحلال، و تعرض عن أدب الصحابة في طلب الحلول من أهل العلم دون تردد أو ورع مصطنع،هذه الثقافة التي تزعم "الأدب" و "الحياء" و "المحافظة" و تخالف السنة و الهدي النبوي فتوقع الناس في الحرج الحقيقي و العنت و تغرقهم في الحيرة و التعاسة. وهذا يحتاج إلى فتح باب للحوار على مختلف الأصعدة وبين كل المهتمين وهدفنا سعادة بيوتنا والصحة النفسية لأبناءنا.
بلا حرج ...

حين يعتقد طفل بأن نوم أمه الى جانب أبيه كاف لانجاب طفل أو حين تعتقد طفلة بأن القبلة هى السبب وراء ولادة طفل أو حين يجهل مراهق أو مراهقة من أى عضو فى الجسد يولد الاطفال تتحول العلاقة الحميمة الى سر يسعى الابناء الى اكتشافه فيقعون فى خطأ الفهم لا سيما حين يستقون معلوماتهم من مصادر غير مسئولة تقدم لهم مغالطات لا حصر لها .
" لابد أن نقر أولاً ان هذه العملية هى عملية طبيعية يحتاجها الانسان كحاجته الى الهواء والطعام و هى عملية مهمة جدا ولا يمكن ان يتخلى عنها الانسان بأى شكل من الاشكال " وهى كيف نربى النشء على اصوله وآدابه كى تتعزز العلاقة الزوجية . ما الذى جعل موضوع الجنس من الممنوعات أو المحرمات ؟ "
هناك الكثير من الممارسات الخاطئة التى نتجت من غياب الثقافة الجنسية بين الزوجين . وبالنسبة الى جيل الشباب فهم معرضون لكثير من الامراض الاجتماعية نتيجة الجهل بالجنس وآدابه وأصوله وأخطرها البحث عن الاخر فى ظل انعدام المتعة مع الشريك الشرعى ومن هنا تلجأ الزوجة أو الزوج فى بعض الحالات الى الخيانة .
ان نسبة الطلاق مرتفعة فى مجتمعنا لكثير من الاسباب منها غير المعلن وهو الجانب الجنسى بمعنى أن المرأة لا تستطيع أن تتحمل علاقة غير متوازنة جنسيا فتطلب الطلاق من غير أن تعلن عن دوافعها الحقيقية . ان الجهل الجنسى يحفز الفرد للحصول على المعرفة من مصادر خفية أو فى الأفلام الاباحية وتكون النتيجة الحصول على المعلومات الخاطئة والوقوع فى التجريب أو الخبرات التى تؤدى الى الشعور بالاشمئزاز أو الاحساس بالاثم والخطيئة والخوف والقلق والاستغراق فى أحلام اليقظة والانحراف الجنسى والاضطراب النفسى أن أهداف التربية الجنسية يجب أن تشمل تزويد الفرد بالمعلومات الصحيحة اللازمة عن ماهية النشاط الجنسى وتعليمه الالفاظ المتصلة بأعضاء التناسل والسلوك الجنسى واكسابه التعاليم الدينية والمعايير الاجتماعية والقيم الاخلاقية الخاصة بالسلوك الجنسى
ان المعرفة الجنسية تقى الفرد من أخطار التجارب الجنسية غير المسؤولة قبل الزواج والتى يحاول خلالها الشاب أو حتى الفتاة – استكشاف المجهول أو المحظور بدافع الحاح الرغبة الجنسية المتأججة أو المكبوتة لديه
الثقافة الجنسية والقيم التربوية والثقافية :
تعتبر الثقافة الجنسية في أحد جوانبها جزءاً من الثقافة الصحية العامة ..
وهي ترتبط بالثقافة الاجتماعية السائدة والقيم الفكرية والتربوية والدينية في المجتمع .
وإذا نظرنا إلى الثقافة الجنسية من منظار الثقافة الصحية العامة .. نجد أن البحث عن تنمية الوعي الصحي العام بما فيه الوعي النفسي لابد أن يتطرق إلى القضايا الجنسية والثقافة الجنسية الصحية .. نظراً للعديد من الارتباطات فيما بينها .
وقد مرت الثقافة الجنسية بمراحل وتطورات عديدة وفقاً لتركيبة المجتمع وظروفه وثقافته .. ولا تزال النظرة إلى موضوع الثقافة الجنسية مشوهة و خاطئة في مجتمعاتنا .. وفيها كثير من الخرافات والمعلومات الخاطئة .. والتي تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في عدد من الاضطرابات الجنسية والنفسية والاجتماعية ..
ويعتقد البعض أن الثقافة الجنسية تتعارض مع الدين أو أنها تشجع الإباحية و التفلت الأخلاقي .. وهذا بالطبع غير صحيح .. فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم الصحابة كيف يأتون أهليهم وماذا يقولون عند الجماع .. والفقه الإسلامي يتناول القضايا الجنسية بصراحة ووضوح وبشكل منطقي وعملي وأخلاقي وتربوي .
وكثيراً ما تواجه القضايا الجنسية في مختلف المناسبات العامة والاجتماعية والعلمية وحتى الطبية .. بستار ثقيل من الصمت أو الإحراج أو الجهل أو التجاهل .. أو بمزيج من ذلك جميعاً ..
وقد يختلف علماء النفس والتربية حول السن المناسبة لإبتداء الثقافة الجنسية العلمية .. وبعضهم يطرح تقديم هذه المعلومات في سن مبكرة .. وبعضهم يقترح سناً أكبر .. ولكن الجميع يتفقون على ضرورة إعطاء معلومات مبسطة وعلمية مناسبة وبلغة هادئة منطقية بعيدة عن الإثارة أو الابتذال ضمن إطار مايعرف باسم " حقائق الحياة " .
كما ينصح الأهل بضرورة إجابة تساؤلات أطفالهم حول الأمور الجنسية بشكل منطقي دون إسكاتهم أو إعطائهم معلومات مضللة خاطئة . مما يساعدهم على فهم أجسامهم دون قلق أو خوف مبالغ فيه .
ومما لاشك فيه أن درجة من الحرج والقلق قد تكون مصاحبة لعملية التثقيف الجنسي الصحي .. وهذا طبيعي ومقبول نظراً لحساسية الموضوع ودقته واحتمال سوء فهمه من الآخرين .. ولكن يستدعي ذلك مواجهة الموضوع بنضج ومسؤولية وثقافة علمية صحيحة دون الهروب منه أو إغفاله ..وأيضاً يستدعي البحث عن اللغة المناسبة والمعلومة المناسبة والمكان المناسب والظرف المناسب .. دون إفراط أو تفريط ..
كل ذلك يمكن أن ينعكس إيجابياً على الصحة النفسية والجنسية وعلى التخفيف من مشكلات كثيرة يساهم فيها الجهل والمعلومات الجنسية الخاطئة من مصادرها الخاطئة ..
وتبين الدراسات الخاصة بالاضطرابات الجنسية نفسية المنشأ .. أن علاج هذه الاضطرابات يعتمد في جزء كبير منه على التثقيف الجنسي وإعطاء معلومات طبية وعلمية حول الوظائف الجنسية الطبيعية للإنسان ، وأيضاً على تعديل أفكار المريض عن مفهوم الأداء الجنسي وعن عدد من الأساطير الشائعة المرتبطة بالجنس وذلك بشكل جلسات علاجية تثقيفية .. حيث تساهم هذه المعلومات بتخفيف القلق الجنسي والشعور بعدم الاطمئنان أثناء العمل الجنسي .
والموضوعات التي يمكن طرحها ضمن التثقيف الجنسي الصحي متعددة وأبسطها موضوع " الجوانب التشريحية لجسم الإنسان وللإعضاء الجنسية " وموضوع " البلوغ ومظاهره " وموضوع " الحمل والولادة " وموضوع " الأمراض الجنسية " بما فيها الإنحرافات والشذوذ " وموضوعات " النظافة والطهارة " والقضايا الفقهية المتعلقة بالجنس " وغير ذلك ..
وهناك موضوعات أكثر صعوبة مثل " موضوع الإيذاء الجنسي للأطفال " من قبل الأهل أو المعارف أو الأصدقاء ، وموضوع " الإثارة الجنسية ومراحلها " وغير ذلك .. ولاتعني صعوبة تناول بعض الموضوعات الهروب منها بل تعني تقديم العون والمعلومات والمشورة قدر الإمكان بما يتناسب مع سن المتلقي وقدراته على الفهم والاستيعاب .. وأيضاً بما يتناسب مع أسئلته والنقاط التي يطرحها هو .. وليس مفيداً إعطاء كل المعلومات دفعة واحدة .. ويمكن التدرج في ذلك وتقسيم المعلومات المتوفرة .
وفي واقعنا الحالي نجد ان مصادر الثقافة الجنسية الشائعة تعتمد بشكل واضح على الأفلام والصور الإباحية أو نصف الإباحية من خلال أفلام السينما والفيديو والأقراص المدمجة والانترنت .. وغيرها من القصص والمجلات الخليعة التي تهدف أساساً إلى الإثارة والربح والميوعة .. وهي تنمي الخيالات المتطرفة والشاذة أو غير الأخلاقية .. وهي ممنوعة بنسب متفاوتة في معظم المجتمعات .. ولكنها تبقى مصدراً خطراً للثقافة الجنسية ..
وتلعب الممارسات الخاطئة والمحرمة بمختلف أشكالها .. دورها في تثبيت معلومات جنسية مرضية وسلوك جنسي مرفوض .. وكذلك الصدمات الجنسية المبكرة التي يتعرض لها الأطفال من الجنسين والتي يمتد تأثيرها إلى مراحل العمر اللاحقة في كثير من الحالات .. مما يطرح أهمية الوعي بها وتنمية وسائل الوقاية والحد منها ..
ومن خلال ما سبق .. يمكننا القول أن الحاجة إلى الثقافة الجنسية الصحية تبقى ضرورة لاغنى عنها .. ولابد من تطويرها وإغنائها من قبل المختصين والتربويين والمهتمين .. بما يضمن الحد من الجهل وشروره وعواقبه من جهة .. ومن الفساد والميوعة والإباحية من جهة أخرى.
خطورة عدم الحديث عن الجنس :
أهمية الجنس تدفعنا للحديث عنه حتى ننبه الناس إلى مواقع الخطر والسقوط التي تواجههم ليتخلصوا منها، إن الفاصل بين العفة والوقوع في الخطأ ثم السقوط في الرذيلة يرتبط بمفتاح للرذيلة حيث أن للرذائل صور مختلفة وبتقديم الإنسان قدمه خطوة نحوها تجره إلى الهاوية، والميول الجنسية من هذا القبيل، يمكن تعديلها لمنع تمردها وطغيانها
إذا استخدمت بالمعيار الصحيح وفي المكان الملائم لتقود المجتمع إلى السعادة والكمال، وعلى العكس لو تركت الغرائز بشكل طليق فإنها ستدفع المرء إلى الجرائم والوحشية.
إن من أقوى لذائذ النفس شدة عند الإنسان وبالخصوص الشباب هي الرغبة الجنسية، وهي التي تجعل معظم البشر يسقط أمامها راكعاً،ولكن الدافع الإيماني هو الذي يحفظ ذاك الملتزم عن الإنزلاق فيها .
إن المراهق بحاجة لمساعدته فيما يخص مشكلاته الجنسية، إذ أن هذه الشهوة هي أغلب الشهوات على الإنسان وأعصاها
إن هموم المراهقين فيما يخص علاقاتهم بالجنس واضحة جداً لكل من مرّ في هذه المرحلة لذا يجب أن تبدأ التربية الجنسية في البيت أولاً، ثم أنه يجب أن تستمر هذه التربية خلال السنوات التي يمر بها،
يجب أن يتنبه الأهل إلى أن تجنب التطرق لمثل هذا الحديث فيما بينهم حياءً أو جهلاً غير صحيح، لأن أي تقصير في التعاليم الواردة بهذا الشأن قد تجر مصائب ومشاكل يصعب حلها فيما بعد.
إن تعديل الميول الشهوية وتحديد الغريزة الجنسية ضرورة حتمية في الحياة
لأن الغريزة الجنسية إذا لم توجه بصورة صحيحة فإنها ستؤثر على سعادة الشباب ، وستحول حياتهم الحلوة ومستقبلهم إلى بؤس وشقاء وستقضي على قوتهم الخلاقة.إن ضحايا الشباب عن هذا الطريق كثيرة جداً، كما أن الذين تحملوا الآثار المشؤومة طيلة عمرهم من جراء عدم توجيه هذه الغريزة توجيها صحيحاً كثيرون أيضاً، فيجب أن نواصل الجهد في سبيل إيقاظ الشباب وتنبيههم لهذا الخطر
ومن المؤسف جداً أن مسألة الشباب الجنسية في هذا الزمان دخلت دوراً خطراً جداً نتيجة للتعليم والتوجيه الفاسد بواسطة المطبوعات التجارية والأفلام ونشر الصور المثيرة للغريزة الجنسية وغيرها
وهنا ينساق الكثير من الشباب نحو طريق الفساد والانحراف .
انتهى العدد الاول والباقيه تاتى........



gg;fhv tr' ( ;g lh d],v td `ik; uk hg[ks)

  #2  
قديم 07-02-2007

الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : Aug 2006
الجنـــــــــــس : male
مكان الإقـامـة : شات كذا ميزا
المشاركـــــات :  4,004
افتراضي

العدد (2) :: الجـــنــس و الـديــن .... !!!

الجـــنــس و الـديــن


خلق لكم من أنفسكم أزواجاً



(ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها)
الروم: 21.

السكن و المودة والرحمة هما أساس العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة ، فالزوجة هى السكن ، وبغياب المودة والرحمة ينهار السكن .


السكن هو سكينة النفس وطمأنينتها واستقرارها، السكن هو الحماية والأمن والسلام والراحة والظل والارتواء والشبع والسرور، السكن قيمة معنوية وليس قيمة مادية. ولأن السكن قيمة معنوية فإن الزوج يجب أن يدفع فيه أشياء معنوية، وهو ن يتبادل المودة والرحمة مع الزوجة.

فهذا السكن يقام على المودة والرحمة، فالمودة والرحمة هما الأساس والهيكل والمحتوى والهواء، وبغياب المودة والرحمة ينهار السكن، فلماذا جعلت الزوجة هي السكن؟

الإجابة تأتي من نفس الآية الكريمة

(ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها)
الروم: 21
تقول: (خلق لكم من أنفسكم أزواجاً)
انتبه إلى كلمة أزواجاً ولم يقل نساء، أي لا يتحقق إلا من علاقة زواج.
لا يتحقق إلا إذا تحولت المرأة إلى زوجة.

إذن الأصل في الحياة أن يكون هناك زواج. رجل مؤهل لأن يكون زوجاً وامرأة مؤهلة لأن تكون زوجة. يذهب الرجل إلى المرأة لتصبح زوجته ليسكن إليها. فإذا لم تكن زوجته فإنه من المستحيل أن تصبح سكناً حقيقياً له. ولذلك لا تصح العلاقة بين الرجل والمرأة إلا بالزواج، ولا يمكن للرجل أن ينعم بالسكن إلا من خلال الزواج.
ونكمل الآية الكريمة : (وجعل بينكم مودة ورحمة). جاء السكن سابقاً على المودة والرحمة.
إذ لابد للإنسان أن يسكن أولاً ، أن يختار المرأة الصالحة ويتقدم إليها ويتزوجها ليتحقق السكن. فإذا قام السكن جعلت المودة والرحمة.
إذن لا يمكن أن تقوم المودة والرحمة إلا من خلال وفي إطار سكن، أي من خلال وفي وإطار زواج.
والكلمات الربانية البليغة تقول: (وجعل بينكم) أي أن الله هو الذي جعل، أي لابد أن يكون. فطالما أنه زواج فلابد أن يستمر على المودة والرحمة.

هذا ضمان من الله لكل مَن أراد الزواج. فإذا أردت أن تسكن فلابد أن تتزوج. وإذا تزوجت فلابد أن تنعم بالمودة والرحمة.

وتأمل الكلمة الربانية الدقيقة (بينكم)
لم يقل عزوجل: (جعل لكم وإنما بينكم. وهي تعني أنها مسألة تبادلية، أي يتبادلها الزوج والزوجة أي أن المودة والرحمة لا تتحققان إلا من الطرفين. أي لا يمكن أن تكون من طرف واحد. لم يجعل الله الرجل وداداً رحيماً وحده، ولم يجعل المرأة ودادة رحيمة وحدها. هذا لا يكفي، إنما لابد من الإثنين معاً. ويتجه الرجل نحو المرأة طمعاً في السكن. ومَن الذي يسكن؟ ليس الجسد، وإنما الروح، فروح الرجل تسكن إلى روح المرأة، ثم يطمع في المودة والرحمة، مودة المرأة ورحمتها، فتهبها له.
ومن أسماء الله الحسنى أنه الودود وهو الرحمن وهو الرحيم. إذن المودة والرحمة هما من بعض صفاته سبحانه وتعالى. ولذلك لا حدود لمعاني المودة والرحمة وهو شيء يفوق الحب. شيء فوق الحب بمراحل كثيرة. كالمسافة بين الأرض والسماء. كالفرق بين الثرى والثريا.

والمودة مطلوبة في السراء والرحمة مطلوبة في الضراء. وهذه هي حكمة اجتماع الكلمتين في أمر الزواج. وهذا إشارة إلى أن الزوجين سيواجهان صعوبات الحياة معاً. هناك أيام سهلة وأيام صعبة وأيام سارة وأيام محزنة. أيام يسيرة وأيام عسيرة. المودة مطلوبة في الأيام السهلة السارة اليسيرة، والرحمة مطلوبة في الأيام الصعبة والمحزنة والعسيرة.
والمودة هي اللين والبشاشة والمؤانسة والبساطة والتواضع والصفاء والرقة والألفة والتآلف، وإظهار الميل والرغبة والانجذاب، والتعبير عن الاشتياق، وفي ذلك اكتمال السرور والانشراح والبهجة والنشوى.

أما الرحمة فهي التسامح والمغفرة وسعة الصدر والتفهم والتنازل والعطف والشفقة والاحتواء والحماية والصبر وكظم الغيظ والسيطرة على الغضب والابتعاد كلية عن القسوة والعنف والعطاء بلا حدود والعطاء بدون مقابل والتحمل والسمو والرفعة والتجرد تماماً من الأنانية والتعالي والغرور والنرجسية. وهي معان تعلو على المودة وتؤكد قمة التحام الروح وقمة الترابط الأبدي الخالد.
المرأة مؤهلة بحكم تكوينها لتجسيد كل هذه المعاني الأصلية وبذلك فهي السكن الحقيقي، ولا تصلح للسكن إلا مَن كانت مؤهلة لذلك. فإذا كانت هي السكن فهي المودة والرحمة. وهي قادرة على تحريك قدرة الرجل على المودة والرحمة. فالبداية من عندها، الاستجابة من عند الرجل ليبادلها مودة بمودة ورحمة برحمة.

ويظل الزواج باقياً ومستمراً ما استمرت المودة والرحمة. ولحظة الطلاق هي لحظة الجفاف الكامل للمودة والرحمة وانتزاعها من القلوب.

وهناك قلوب كالحجر أو أشد قسوة، وهي قلوب لا تصلح أن تكون مستقراً لأي مودة ورحمة، وبالتالي فهي لا تصلح للزواج. وإذا تزوجت فهو زواج تعس ولابد أن ينتهي إلى الطلاق.
الزواج يحتاج إلى قلوب تفيض بالمودة والرحمة.


* يقولون إن الزواج سترة للبنت. ولكنه في الحقيقة سترة للرجل أكثر. وحين يموت الزوج يستمر البيت قائماً، تظل الزوجة ويظل الأولاد من حولها ثم يتفرقون ولكنهم يروحون ويجيئون، ولكن إذا ماتت الزوجة فإن البيت ينهار، والزوج وحده لا يستطيع أن يدير بيتاً ولا يستطيع أن يعمر سكناً. ينطفئ البيت ويتفرق الأبناء


الزواج نعمة

امتن الله سبحانه وتعالى علينا في كتابه أن خلقنا معشر الرجال والنساء من نفس واحدة. وهذه النفس الواحدة هي آدم. والمنة في هذا أن نوع الرجال ليسوا خلقاً مستقلاً وكذلك نوع النساء ليس أصل خلقهم مستقلاً فلو كان النساء خلقن في الأصل بمعزل عن الرجال كأن يكون الله قد خلقهم من عنصر آخر غير الطين مثلاً أو من الطين استقلالاً لكان هناك من التنافر والتباعد ما الله أعلم به ولكن كون حواء قد خلقت كما جاء في الحديث الصحيح من ضلع من أضلاع آدم عليه السلام كان هذا يعني أن المرأة في الأصل قطعة من الرجل، ولذلك حن الرجل إلى المرأة وحنت المرأة إلى الرجل وتجانسا: حنين الشيء إلى مادته وتجانس المادة بجنسها.

ثم كان من رحمة الله سبحانه وتعالى أن جعل التكاثر من التقاء الرجال والنساء لقاء يكون فيه الإفضاء الكامل، والالتصاق الكامل واللذة الكاملة وذلك ليحقق قول النبي صلى الله عليه وسلم: [النساء شقائق الرجال]، فالرجل والمرأة وجهان لعملة واحدة. أو شقان لشيء واحد.

وهذا الخلق على هذا النحو من أعظم آيات الله سبحانه وتعالى، كما قال جل وعلا: {وهو الذي خلقكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون}.

ولذلك أمرنا الله سبحانه وتعالى بمراعاة هذه الوحدة في الأصل عند تعامل الرجال والنساء فقال: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً}.

بل أمرنا بما هو أكبر من ذلك أن نتذكر نعمته في خلقنا على هذا النحو، وبأن خلق فينا هذا الميل من بعضنا لبعض وغرس في القلوب الحب والرحمة بين الزوجين كما قال سبحانه وتعالى: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون}.

وهكذا يصبح أمام المسلم أمور يجب أن يضعها نصب عينيه وهو يبحث في العلاقة بين الرجل والمرأة:

أولاً: أن الرجال والنساء جنس واحد وليسوا جنسين، فأصلهم واحد وهو آدم وزوجته قطعة منه، والرجال والنساء في الأرض بعضهم من بعض لا توجد نسمة إلا وفيها جزء من الرجل وجزء من المرأة وقد تحملت المرأة في الخلق والتكاثر ما لم يتحمل الرجل حيث كان رحمها مستقراً ومستودعاً للنطفة، ومكاناً لاكتمال الخلق من البويضة النطفة إلى الطفل. وقد تحمل الرجل في مقابل ما تحملت المرأة الكدح في سبيل العيش والرعاية وبهذا توزعت الاختصاصات وتحمل كل شق من هذا الجنس الواحد جانباً من جوانب استمرار الحياة وبقاء الحضارة: تحملت المرأة وهيأها الله أن تكون مستقراً ومستودعاً للنسل حتى يخرج إلى الحياة، وأن يكون الرجل مكافحاً وعاملاً وكادحاً في سبيل الحصول على الرزق وبهذا تكتمل الصورة الواحدة.

ثانياً: أن خلق الرجال والنساء على هذا النحو من أكبر آيات الله سبحانه وتعالى، ومن أعظم الأدلة على قدرته. وقد أرشدنا الله سبحانه وتعالى في آيات كثيرة إلى التفكير في هذا الخلق كما قال تعالى: {فلينظر الإنسان مم خلق، خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب}، والصلب في لغة العرب هو فقار الظهر (عند الرجل)، والترائب هي عظام الصدر، قال الفراء في هذه الآية (يعني صلب الرجل وترائب المرأة) والمعنى عند ذلك أنه من مجموع جسدي الرجل والمرأة بل ومن مخ عظامهما أوجدك الله أيها الإنسان. وذلك لتتم اللحمة والتعاطف والحب بين الأزواج والزوجات والآباء والأمهات والأبناء بعضهم مع بعض فمن فرق بين الذكر والأنثى لصفات الذكورة والأنوثة التي جعلها الله سبحانه وتعالى لازماً لاستمرار النوع والنسل فقد فرق بين الشيء نفسه وجنسه، ومن افتعل معركة بين ذكور الجنس البشري وإناثه فإنما هو مبطل يريد هدم الكيان البشري والوصول إلى الإباحية والشيوعية الجنسية، ومن قال بما قال به الرب سبحانه من توزيع الحقوق والواجبات على الجنسين اعتباراً بالذكورة والأنوثة فقد وافق الفطرة التي فطر الله الناس عليها وأراد أن يعم السلام والخير بين الرجال والنساء.

انظر إلى قوله تعالى: {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة، ورزقكم من الطيبات، أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون}.

فالزوجة من النفس لأنها بضعة من الرجل، والأولاد وأولاد الأولاد من اجتماع الذكور والإناث، والراحة النفسية ومتاع الدنيا هو في الحب الحقيقي بين الزوج وزوجته وبين الأب والأم وأولادهما، وبين الأبناء وآبائهم وجدودهم، فكم يسعد الجد بأحفاده سعادة لا تعدلها سعادة الطعام الجيد والشراب اللذيذ، وصلة القرابة هذه وصلات النسب والتمتع بذلك لا يكون إلا في ظل النكاح الشرعي، وأما في أنكحة السفاح فإن أول حرمان لأصحابها هو حرمانهم من هذا الحب الشريف النقي بين الأرحام إذ مع السفاح واختلاط الأنساب لا أرحام وإنما يبغي لذة واحدة هي لذة الحيوان فهل يراد للبشر الذين كرمهم الله أن يكونوا كذلك؟..

حكم الزواج في الإسلام

الزواج شرعه الله سبحانه وتعالى لبقاء النسل، ولاستمرار الخلافة في الأرض كما قال الله تعالى: {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة}، والخليفة هنا هم الإنس الذين يخلف بعضهم بعضا في عمارة هذه الأرض وسكناها بدليل قوله تعالى بعد ذلك: {أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك}، وقال تعالى أيضا: {وهو الذي جعلكم خلائف في الأرض}، ولا يمكن أن نكون خلائف في الأرض إلا بنسل مستمر، وليس كل نسل مرادا لله سبحانه وتعالى ولكن الرب يريد نسلا طاهرا نظيفا، ولا يتحقق ذلك إلا بالزواج المشروع وفق حدود الله وهداه.

ولما كان الإسلام دين الفطرة، ودين الله الذي أراد عمارة الأرض على هذا النحو فإن الإسلام قد جاء بتحريم التبتل والحث على الزواج لكل قادر عليه ويدل على هذا أحاديث منها:

1- حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: [رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل ولو آذن له لاختصينا]، والتبتل هو الانقطاع عن الزواج عبادة وتدينا وتقربا إلى الله سبحانه وتعالى بالصبر على ذلك والبعد عما في الزواج من متعة وأشغال ابتغاء رضوان الله سبحانه وتعالى، ومعنى هذا أن هذه العبادة غير مشروعة في الإسلام. بل قد جاء حديث آخر يبين أنها مخالفة لسنة الإسلام وهديه وهو الحديث الآتي:

2- حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: أن ثلاثة نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: أصلي ولا أنام، وقال بعضهم: أصوم ولا أفطر، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: [ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، ولكني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، وأتزوج النساء. فمن رغب عن سنتي فليس مني] (متفق عليه).

وقد جاءت الأحاديث التي تحث على الزواج وتبين أن الزواج عون على طاعة الله ومرضاته من ذلك:

1- حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء] (رواه الجماعة).

وفي هذا الحديث ما يدل على أن الزواج معين على العفة وصون الجوارح عن زنا الفرج كما في الحديث:

[إن العين تزني وزناها النظر، وإن اليد تزني وزناها البطش، وإن الأذن تزني وزناها السمع، وإن الفرج يصدق هذا أو يكذبه]، وإعفاف النفس وصونها عن كل ذلك من أفضل ما تقرب به المتقربون إلى ربهم سبحانه وتعالى كما لا يخفى ما في ترك الزواج من الآثار السيئة النفسية المدمرة على كل من الرجل والمرأة وهو ما عبر عنه القرآن بالعنت حيث قال تعالى في شأن إباحة الزواج من الإماء: {ذلك لمن خشي العنت منكم}، وهو الإرهاق النفسي الذي يصاحب الكبت الجنسي.

2- ومن هذه الأحاديث أيضاً قوله صلى الله عليه وسلم في معرض بيان ما يثاب به العبد وتكتب له به الحسنات: [وفي بضع أحدكم صدقة]، والبضع هو من المباضعة -والمباضعة: هي الجماع- قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: [أرأيتم إن وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له بها أجر]، وهذا الحديث غاية في بيان المراد في هذا الصدد وأن الزواج ليس من المباح الملهي وإنما هو من المباح الذي يتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى.

3- وفي قوله صلى الله عليه وسلم: [دينار تنفقه على أهلك، ودينار تنفقه على مسكين، ودينار تنفقه في سبيل الله،أعظمها أجراً الذي تنفقه على أهلك] (رواه مسلم).

وفي هذا بيان أن النفقة على الأهل أحب النفقات وأعظمها أجراً عند الله سبحانه وتعالى وبالطبع هذا كله إذا ابتغى المسلم وجه الله سبحانه وتعالى لما جاء في حديث سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: [واعلم أنك لن تنفق نفقة صغيرة ولا كبيرة تبتغي بذلك وجه الله إلا أجرت عليها حتى اللقمة تضعها في فم امرأتك] (متفق عليه).

وقد استدل ببعض الأحاديث المتقدمة من يرى وجوب الزواج وأن من تركه مع القدرة عليه فهو آثم وهذا رأي ابن حزم وقول من أقوال الإمام ابن حنبل وعموم الفقهاء والأئمة على استحباب ذلك ولكن لا يخفى مع هذا أن من تركه زهادة فيه وهو آمن على نفسه من الفتنة وانشغالاً بأعمال أخرى من البر والدعوة والجهاد فنرجو أن لا يكون مثل هذا آثماً بتركه


حكمة الزواج وأهدافه


لماذا نتزوج:

سؤال ينبغي أن يسأله كل شاب وشابة لنفسه بل كل مريد للزواج قبل أن يقدم عليه. لماذا نتزوج؟ وما الحكمة من هذا الزواج؟

وهناك أربعة حكم أو أهداف اجعلها نصب عينيك قبل أن تقدم على الزواج.

1- النسل:

جعل الخالق سبحانه استمرار النوع الإنساني على الأرض منوطاً بالتزواج، واستمرار النوع هدف وغاية للخالق سبحانه وتعالى كما قال جل وعلا عن نفسه: {الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين}، ولذلك أيضاً جعل الله سبحانه وتعالى الإضرار بالنسل من أكبر الفساد في الأرض كما قال تعالى: {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام، وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد}.

والنسل الذي يصلح لعمارة الأرض وخلافتها وسكناها هو النسل الذي يأتي بطريق نكاح لا بطريق سفاح، فالنسل السوي هو نسل النكاح. وأما نسل السفاح فهو مسخ يشوه وجه الحياة ويشيع فيها الكراهية والمقت. ولا يغيب عن بال قارئ مثقف في عصرنا ما يعانيه العالم الآن من أولاد السفاح الذين خرجوا إلى الأرض بأجسام بشرية وبنفوس حيوانية مريضة ملتوية، قد فقدت الحنان في طفولتها ولم تعرف الأرحام والأقارب فغابت عنها معاني الرحمة.

والنكاح بأصوله وحدوده وقواعده كما شرعه الله سبحانه وتعالى هو الوسيلة السليمة لاستمرار النوع الإنساني وبقائه وقد أمرنا سبحانه بابتغاء النسل عند معاشرة النساء حيث قال سبحانه: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن - علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم، فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم..} الآية، وابتغاء ما كتب الله هو طلب الولد (على وجه من وجوه التفسير لهذه الآية: {وابتغوا ما كتب الله لكم} أي من قيام رمضان فلا تنشغلوا بالمباح في ليلة من معاشرة النساء عن قيام ليلة وخاصة في العشر الأواخر كما ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعتزل نساءه فيهن) ولذلك جاء في حديث ابن عباس في الصحيح قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن يقدر بينهما بولد لم يضره الشيطان أبداً].

2- الإمتاع النفسي والجسدي:

يهيئ الزواج لكل من الرجال والنساء متعة من أعظم متع الدنيا وهذه المتعة تنقسم إلى قسمين: سكن وراحة نفسية، وإمتاع ولذة جسدية. قال تعالى: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} (الروم:21).

والسكن إلى المرأة يشمل سكن النفس وسكن الجسم والمودة والرحمة من أجمل المشاعر التي خلقها الله فإذا وجد ذلك كله مع الشعور بالحل والهداية إلى الفطرة ومرضاة الله سبحانه وتعالى كملت هذه المتعة ولم ينقصها شيء، وقد ساعد على ذلك بالطبع الأصل الأول للخلق، وغريزة الميل التي خلقها الله في كل من الذكر والأنثى للآخر وابتغاء هذا المتاع، والسكن بالزواج مطلوب شرعاً كما قال تعالى: {فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها}، وهذا عن زينب رضي الله عنها والوطر هو حاجة الإنسان كالأرب، والاستمتاع بالنساء لا ينافي التعبد الكامل بل هذا النبي صلى الله عليه وسلم سيد العابدين والمتقين يقول: [حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء، وجعلت قرة عيني في الصلاة]. فمحبة الطيب والنساء لم تمنعه صلوات الله وسلامه عليه أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم للعالمين وأن يكون سيد العابدين المتقين، ولذلك فقد وسع الله عليه في ذلك، حيث قال: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك، وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين..} الآية.

وبين سبحانه وتعالى أنه لا حرج ولا ضيق على النبي في هذا المباح والذي أوجب الله عليه بعضه أحياناً كما أوجب عليه أن يتزوج بزينب وأمره بذلك حيث قال: {فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها..} الآية، فالآمر بالزواج هنا هو الله سبحانه وتعالى وبين أنه لا حرج عليه في هذا حيث قال: {ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدراً مقدوراً}.

والشاهد من هذا كله أن متع الزواج الحسية والنفسية من خير ما خلق الله من متاع لعباده في الدنيا، وابتغاء هذا المتاع وفق تشريع الله وهديه من الأسباب التي توصل إلى مرضاة الله سبحانه.

3- بلوغ الكمال الإنساني:

الحكمة الثالثة من حكم الزواج هي بلوغ الكمال الإنساني فالرجل لا يبلغ كماله الإنساني إلا في ظل الزواج الشرعي الذي يتوزع فيه الحقوق والواجبات توزيعاً ربانياً قائماً على العدل والإحسان والرحمة لا توزيعاً عشوائياً قائماً على الأثرة وحب الذات وافتعال المعارك بين الرجال والنساء وأخذ الحقوق والتنصل من الواجبات بالشد والجذب والتصويت في (البرلمانات).

فالمتع الجسدية والنفسية تعمل عملها في نفس الإنسان وفكره وقواه النفسية والبدنية فيشعر بالرضا والسعادة والراحة النفسية والجسدية حيث تتصرف طاقته وغريزته بأنظف الطرق وأطهرها وحيث ينشأ بين الزوجين الوفاء والحب الحقيقي القائم على الود والرحمة والمشاركة، لا ذلك الميل الحيواني القائم على تفريغ الشهوة وبلوغ اللذة دون وجود الوفاء والرحمة. فمشاعر الزناة والزواني لا يمكن أن تكون كمشاعر الأزواج والزوجات فالأولى مشاعر حيوانية شهوانية حدها محدود بوجود هذه اللذائذ الحسية ومنته بانتهائها، ولا يمكن أن يكون فيها ومعها أي شعور بالاحترام والود والوفاء بل على العكس من ذلك، هناك شعور بالاحتقار والازدراء والامتهان احتقار الزواني لمن وافقته على عمله الخبيث، واحتقار الزانية لمن استغل حاجتها أو جمالها أو ضعفها الأنثوي وميلها الطبيعي. ولذلك فمشاعر الزناة والزواني متضاربة، ساقطة، ومشاعر الأزواج منسجمة سامية، وتلك المشاعر تولد العقد النفسية والانحلال الخلقي وضعف الوازع وهوان النفس، وأما مشاعر الأزواج النظيفة فإنها تورث الحب والرحمة وسمو النفس وحياة الضمير والقلب، وباختصار مشاعر الأزواج بناء ومشاعر الزناة والزواني مشاعر هدم. ولذلك سمى الزواج في الإسلام بناء. حيث إنه بناء نفسين وبناء أسرة.

ولذا فأبعد الناس عن الأمراض النفسية والعصبية هم أهل الاستقامة في هذا الشأن وأقرب الناس إلى الأمراض النفسية والعقد والامتهان هم أهل الانحراف والفساد.

ولذلك فالمجتمع السليم في أفراده ذكوراً وإناثاً هو مجتمع الزواج الشرعي، وبغير ذلك يصبح مجتمع الانحراف.

وتوزيع المسؤوليات في الزواج ينمي قدرة الرجل على القيام بالواجب ويجعل له هدفاً سامياً في الحياة وهو إسعاد زوجته أو حمايتها والسعي في سبيل أبنائه وذريته. وبالمسئوليات يتربى الرجال وكذلك بالمسئوليات الملقاة على الزوجة نحو الزوج تكمل شخصية المرأة. وقد دلت الإحصائيات الحديثة على أن المرأة لا تكمل نفسياً وجسدياً وعقلياً أيضاً إلا بعد المولود الثالث فإذا كانت هذه الزوجة التي رزقت بأولاد ثلاثة في ظل أسرة متماسكة وفي ظل تربية سليمة وأهداف نبيلة بلغت المرأة كمالها الإنساني الذي قدره الله لها. وبهذا نفسر التمزق والطيش وضعف الوازع والرغبة في الهدم التي تسيطر على العوانس ممن حرمن نعمة الزواج والأولاد ولذلك جاء الإسلام بالقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة فأمر المسلمين أمراً لازماً بتزويج العوانس والأرامل حيث قال تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله..} الآيات. والأيامى جمع أيم، والأيم هي التي مات زوجها، والأمر هنا للمسلمين عامة وأولي الأمر خاصة. فالعنوسة وكثرة الأيامى التي لا يتزوجن من أكبر مشكلات المجتمع - والشاهد أن المرأة التي حرمت نعمة الزواج أو حرمت نعمة الأولاد امرأة ناقصة خلقياً وفكرياً وعقلياً، وإن كان هذا أحياناً بظلم المجتمع. والخلاصة أن الرجل لا يكمل عقله وتستقر نفسه إلا في ظل الزواج وكذلك الحال بالنسبة للمرأة.

4- التعاون على بناء هذه الحياة:

هذه الحياة التي نعيشها على ظهر هذه الأرض تفرض علينا أن نعيش في مجتمع، والمجتمع بناء كبير يتكون من لبنات. والوحدة الأولى من وحدات هذا المجتمع هو الفرد رجلاً كان أم امرأة. والرجل والمرأة مستقلاً كلاً منهما عن الآخر لا يستطيع أي منهما العيش، بل كل منهما محتاج للآخر حاجة شق النواة للشق الثاني بل حاجة الشيء إلى نفسه، ولذلك لا يمكن أن نبني مجتمعاً سليماً إلا بتكوين لبنة سليمة، ولا نستطيع أن نقول إن الرجل بنفسه لبنة واحدة ولذلك كانت الأسرة هي اللبنة الأولى لبناء المجتمع السليم، وبتعاون الزوجين تبنى الحياة، ولذلك فعقد الزواج يشابه عقود الشركة من هذا الوجه. أعني المشاركة في بناء الحياة وتحمل أعبائها.

هذه أهداف أربعة اجعلها أمامك: النسل، والاستمتاع، وبلوغ الكمال الإنساني، والمشاركة لبناء الحياة.



مجموعة شواهد تبين كيف عالج القرآن الكريم في أدب كثيرًا من القضايا التي لها علاقة بالأعضاء التناسلية أو بالمتعة الجنسية :

فقدم بذلك للمؤمنين والمؤمنات ثقافة جنسية رصينة، ثم نعرض شواهد أخرى تبين كيف تأسَّى رسولنا صلى الله عليه وسلم بالقرآن العظيم، وكذلك صحابته الكرام ثم بعده، فعالجوا جميع تلك القضايا في وضوح، وهو على أتم الحياء وأكمله في الوقت نفسه، فبدافع من الحياء كانوا يقفون من الحديث عند قدر الحاجة لا يتجاوزونها، وكانوا يتحرون الجد ويجتنبون الهزل وكانوا يقصدون المصلحة لا المفسدة، رائدهم دائما العفاف والطهر لا المجون ولا الفجور. إن أعضاء البدن كله تشمله الطهارة والكرامة سواء كانت ضمن الجهاز التنفسي أو الجهاز الهضمي أو الجهاز التناسلي، وكذلك أعمال الإنسان كلها تشمل الطهارة والكرامة، إذا تمت وفق شرع الله، سواء أكانت أعمال التجارة، أو أعمال القتال أو أعمال المباشرة الجنسية، لذا كان من الطبيعي أن تذكر أعضاء التناسل، وأعمال المباشرة الجنسية، وما يؤدي إليها وما ينتج عنها عندما تأتي المناسبة، كما تذكر أعضاء الأكل والشرب أو أعمال القتال عندما يأتي مناسبتها.

وكما أنه لا حرج في ذكر اليدين والفم أو في ذكر الدم والدمع، فلا حرج في ذكر السوأتين والفرج أو في ذكر النطفة والمني، وكما أنه لا حرج في ذكر الجوع والظمأ، أو في ذكر أكل الطعام وشرب الماء، فكذلك لا حرج في ذكر المحيض والطهر وفي ذكر الرفث إلى النساء ومس النساء، ما دامت المناسبة مشروعة، والأسلوب راقيًا، والهدف هو مصلحة المؤمنين والمؤمنات في دينهم ودنياهم .

تعبيرات القرآن المعجزة في وصف العلاقة بين الرجل والمرأة ( الجنس )
__________________________________________________ ___

كم هي تعبيرات مهذبة، ولكنها محملة بالمعاني والمشاهد التي ربما تعجز عنها كتب كبيرة تستفيض في وصف هذه العلاقة بألفاظ صريحة ومباشرة.. تلك العلاقة الخاصة جدا.. شديدة الخصوصية بين الرجل وزوجته..


"نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم"
سورة البقرة الآية 223.

"أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن"
البقرة الآية 187.

"ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد"
البقرة 187

وتكرر لفظ المباشرة في أكثر من موضع في القرآن ليعبر عن العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة.
"وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا"
سورة النساء الآية 21.

النساء حرث لكم ..
_______________

الإسلام لم يهمل هذا الجانب من جوانب الحياة، الذي قد يحسبه بعض الناس أبعد ما يكون عن الدين واهتماماته، بل قد يتوهم بعض الناس أنه ينظر إلى " الجنس " وما يتصل به على أنه " رجس من عمل الشيطان " وأن نظرة الإسلام إلى الجنس كنظرة الرهبانية إليه.
والواقع أن الإسلام قد عني بهذا الجانب الفطري من حياة الإنسان، ووضع فيه من القواعد والأحكام والتوجيهات ما يضمن أداءه لوظيفته، في غير غلو ولا كبت ولا انحراف. وحسبنا ما جاء في سورة البقرة حول هذا الموضوع في
قوله تعالى: (ويسألونك عن المحيض، قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن، فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله، إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين، نساؤكم حرث لكم، فأتوا حرثكم أنى شئتم، وقدموا لأنفسكم، واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه، وبشر المؤمنين).
(البقرة: 222، 223).

ولا أبلغ ولا أصدق من التعبير عن الصلة بين الزوجين من قوله تعالى: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) بكل ما توجبه عبارة "اللباس" من معاني الستر والوقاية والدفء والملاصقة والزينة والجمال.

النساء لباس لكم وأنتم لباس لهن..
العلاقة الزوجية مباشرة..
العلاقة الزوجية إفضاء بعضكم إلى بعض.
ضع هذه الصور وتداعياتها بجوار بعضها لتري صورة متكاملة للعلاقة بين الزوجين!!

الهمسة والنظرة واللمسة .. الزوجة حرث زوجها.. الرجل يحرث امرأته..


ماذا يعني حرث الأرض الذي استمدت منه هذه الصورة.. إنه يعني تقليب الأرض وتهويتها من أجل تنشيطها وبعث الحياة فيها.. إنه يعني تخليصها من كل شيء ضار.. إنه يعني تعهدها بالرعاية بكافة صورها حتى تنبت وتزدهر.. فإذا حرث الرجل زوجته فماذا يفعل؟
خاصة أن الأمر يأتي بصدد العلاقة الجنسية واللقاء بين الزوجين..

وحتى تكتمل الصورة يقول الأمر القرآني
"فأتوا حرثكم أنى شئتم"
إنك حر تماما.. إنك مفوض تفويضا كاملا أن تحرث امرأتك في أي مكان وبأي صورة فيما عدا مكان الإتيان الذي ورد ذكره في الآية السابقة.. لا يوجد موانع .. لا توجد معوقات.. إن عملية الحرث تسوي الأرض وتمهدها، وتزيل العوائق حتى تصبح الأرض مستعدة لاستقبال البذرة وتعهدها حتى تنمو وتزدهر.. ولكن الأرض يجب أن تُحرث أولا حتى يتم ذلك..

إنها حرثك أيها الزوج .. يجب أن تفعل كل شيء من أجل تنشيطها من أجل بعث الحياة فيها من أجل إمتاعها حتى تتخلص من كل ما علق في نفسها من هموم وأحزان.. إنها المتعة التي تمنحها أيها الحارث لمن تحرثها.. ومعنى ذلك ببساطة أن العلاقة الجنسية ليست ذلك اللقاء البارد بين جسدين لينتهي بإيلاج عضو داخل عضو، إنها التفاعل الذي يتم بين الأرض وحارثها، إنه الحارث الذي لا يترك أي مساحة من الأرض من غير أن يمر عليها ويقلبها ويتعهدها وإلا أصبح عمله ناقصا .. ولا يصبح حرثا..

لأن هذا هو غرض الحرث، إن الزوج لا بد أن يمر بكل قطعة من جسد زوجته يلاعبها ويحارثها ويلمسها ويقبلها ويتحسسها.. وهو بصدد اللقاء بها.. هذا هو الحرث لا بد أن يأخذ كل جزء من الجسد حقه من الحرث وإلا ما أصبح حرثا.. الهمسة في الأذن.. النظرة للعين.. اللمسة لكل سنتيمتر بكل الوسائل، ملاعبة لما ينتظر الملاعبة، تحسس لما يستحق التحسس، حوار بلغة الجسد بين كل جزء ونظيره، ومع كل جزء من الجسد. هو حوار متبادل وحرث بين الطرفين، فالزوجة مطالبة برد التحية بأفضل منها والحرث بأشد حرثا فمقابل كل همسة همسة، ومقابل كل لمسة لمسة، وهكذا يكون الحرث قد تم، وتكون ظلال الكلمة القرآنية قد مررنا بجزء يسير منها، وما زال الجزء الكبير يحتاج إلى خيال الأزواج وابتكاراتهم حتى يصلوا إلى أبعاد الحرث وصوره التي قصدتها هذه الآية الكريمة .
===
جاء فى الحديث " إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ما استطاع، ولا يتجردان تجرد العيرين " أي الحمارين.

كذلك " وفي بضع أحدكم صدقة ". قالوا: يا رسول الله، أيأتي
أحدنا شهوته، ويكون له فيها أجر؟ قال: " نعم، أليس إذا وضعها في حرام كان عليه وزر، فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر. أتحتسبون الشر، ولا تحتسبون الخير؟! ".
رواه مسلم.

ولقوله تعالى:(والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين).
(المؤمنون: 5 ،6).

* و مما لفت الإسلام إليه النظر ألا يكون كل هم الرجل قضاء وطره هو دون أي اهتمام بأحاسيس امرأته ورغبتها.

إن العلاقة الجنسية بين الزوجين أمر له خطره وأثره في الحياة الزوجية. وقد يؤدي عدم الاهتمام بها، أو وضعها في غير موضعها إلى تكدير هذه الحياة، وإصابتها بالاضطراب والتعاسة. وقد يفضي تراكم الأخطاء فيها إلى تدمير الحياة الزوجية والإتيان عليها
وربما يظن بعض الناس أن الدين أهمل هذه الناحية برغم أهميتها. وربما توهم آخرون أن الدين أسمى وأطهر من أن يتدخل في هذه الناحية بالتربية والتوجيه، أو بالتشريع والتنظيم، بناء على نظرة بعض الأديان إلى الجنس "على أنه قذارة وهبوط حيواني". والواقع أن الإسلام لم يغفل هذا الجانب الحساس من حياة الإنسان، وحياة الأسرة، وكان له في ذلك أوامره ونواهيه، سواء منها ما كان له طبيعة الوصايا الأخلاقية، أم كان له طبيعة القوانين الإلزامية. وأول ما قرره الإسلام في هذا الجانب هو الاعتراف بفطرية الدافع الجنسي وأصالته، وإدانة الاتجاهات المتطرفة التي
تميل إلى مصادرته، أو اعتباره قذرا وتلوثا. ولهذا منع الرسول عليه الصلاة والسلام الذين أرادوا قطع الشهوة الجنسية نهائيا بالاختصاء من أصحابه، وقال لآخرين أرادوا اعتزال النساء وترك الزواج: "أنا أعلمكم بالله وأخشاكم له، ولكني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج
النساء. فمن رغب عن سنتي فليس مني". كما قرر بعد الزواج حق كل من الزوجين في الاستجابة لهذا الدافع .

(أ) ولهذا أوجب على الزوجة أن تستجيب للزوج إذا دعاها إلى فراشه، ولا تتخلف عنه كما في الحديث: "إذا دعا الرجل زوجته لحاجته، فلتأته وإن كانت على التنور"

(ب) وحذرها أن ترفض طلبه بغير عذر، فيبيت وهو ساخط عليها، وقد يكون مفرطا في شهوته وشبقه، فتدفعه دفعا إلى سلوك منحرف أو التفكير فيه، أو القلق والتوتر على الأقل،

"إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت أن تجئ، فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح".

وهذا كله ما لم يكن لديها عذر معتبر من مرض أو إرهاق، أو مانع شرعي، أو غير ذلك.

وعلى الزوج أن يراعي ذلك، فإن الله سبحانه -وهو خالق العباد ورازقهم وهاديهم- أسقط حقوقه عليهم إلى بدل أو إلى غير بدل، عند العذر، فعلى عباده أن يقتدوا به في ذلك.

(ج) وتتمة لذلك نهى الزوجة أن تتطوع بالصيام وزوجها حاضر إلا بإذنه، لأن حقه أولى بالرعاية من ثواب صيام النافلة، وفي الحديث المتفق عليه: "لا تصوم المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه" والمراد صوم التطوع بالاتفاق كما جاء ذلك في حديث آخر.

والإسلام حين راعى قوة الشهوة عند الرجل، لم ينس جانب المرأة، وحقها الفطري في الإشباع بوصفها أنثى. ولهذا قال لمن كان يصوم النهار ويقوم الليل من أصحابه مثل عبد الله بن عمرو: إن لبدنك عليك حقا، وإن لأهلك (أي امرأتك) عليك حقا.
قال الإمام
وفي رأي للغزالي: "ينبغي أن يأتيها في كل أربع ليال مرة، فهو أعدل، إذ عدد النساء أربع (أي الحد الأقصى الجائز) فجاز التأخير إلى هذا الحد. نعم يبغي أن يزيد أو ينقص بحسب حاجتها في التحصين. فإن تحصينها واجب عليه".

بعض آداب الجماع


فيقول: (يستحب أن يبدأ باسم الله تعالى و الدعاء . قال عليه الصلاة والسلام: "لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: اللهم جنبني الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا. فإن كان بينهما ولد، لم يضره الشيطان". (وليغط نفسه وأهله بثوب… وليقدم التلطف بالكلام والتقبيل. قال صلى الله عليه وسلم: "لا يقعن أحدكم على امرأته، كما تقع البهيمة،
وليكن بينهما رسول. قيل: وما الرسول يا رسول الله؟ قال: القبلة والكلام". وقال: "ثلاث من العجز في الرجل.. وذكر منها أن يقارب الرجل زوجته فيصيبها (أي يجامعها) قبل أن يحدثها ويؤانسها ويضاجعها فيقضي حاجته منها، قبل أن تقضي حاجتها منه". قال الغزالي: (ثم إذا قضى وطره فليتمهل على أهله حتى تقضي هي أيضا نهمتها، فإن إنزالها ربما يتأخر، فيهيج شهوتها، ثم القعود عنها إيذاء لها. والاختلاف في طبع الإنزال
يوجب التنافر مهما كان الزوج سابقا إلى الإنزال، والتوافق في وقت الإنزال ألذ عندها
ولا يشتغل الرجل بنفسه عنها، فإنها ربما تستحي).


ولا تقربوا الزنا


" وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا "

تلك هي آية قرآنية عظيمة ، لو وعاها كل إنسان لاختفت الأمراض الجنسية من الوجود. وقد نبه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خطورة الزنا واللواط وحدوث تلك الأمراض الجنسية في حديثه المشهور :
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :
"َّ لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلافِهِمِ ".
أخرجه الحاكم وابن ماجة .
وقد صدقت نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما هو حجم المصيبة التي ألمت بهؤلاء المخالفين لشريعة الله تعالى ؟

ويذكر الباحثون – كما جاء في مقال نشرته مجلة Medical Clinics of North America في عدد شهر يوليو 2000 – أن هناك أكثر من 25 التهاب جرثومي أو طفيلي أو فيروسي ينتقل بواسطة الاتصالات الجنسية المشبوهة ، وبمعنى آخر فإن هناك الآن أكثر من 25 مرضا ينتقل بواسطة الزنا واللواط . وفي مقال آخر نشرته مجلة Am J obstet Gyn. في عام 2000 يذكر الباحثون أن أكثر من 12 مليون ( ومنهم 3 ملايين مراهق ) يصاب بالأمراض الجنسية في كل عام .
وخلال العشرين سنة الماضية ، ظهرت ثمان ميكروبات جديدة تسبب أمراضا جنسية جديدة . أليس هذا ما جاء في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟
انظروا ، كم يكلف علاج هذه الأمراض الجنسية ، فحسب أحدث الإحصائيات العلمية فإن علاج هذه الأمراض الجنسية يكلف 10 بلايين دولار سنويا فقط .
  #3  
قديم 09-02-2007

الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : Dec 2005
الجنـــــــــــس : female
مكان الإقـامـة : egy,,,uk
المشاركـــــات :  138
افتراضي heyyyyyyyy

begad ya eslam mosh mogmlah al mawdo3 begad yasthel aktar mn thanx 3lshan nas keter mabt7btsh tatkalm fe al (******) wala 7atah baefhmoh le awldhom sa7 fa aked kol wa7ed 3andoh so2al w anta fat7at al magal lalkalm ,,any way thanx
w mastneh ba2et al agzaa al 8 ...
  #4  
قديم 09-02-2007

الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : Aug 2006
الجنـــــــــــس : male
مكان الإقـامـة : شات كذا ميزا
المشاركـــــات :  4,004
العدد الثالث ( المواقع الاباحيه)

المواقع الاباحية
من وراء المواقع الإباحية!!!!

بقلم : عادل نور الدين
ما سر هذه الآلاف من المواقع الإباحية التي تتاح مجانا على الإنترنت ؟
ماذا يهدف صانعوها ؟ ولمن توجه ؟ ما الذي يجبر الآلاف إلى وضع هذه المواقع التي تتكلف مبالغ باهظة ولا يجدوا أي عائد مادي يعود عليهم ؟ نعم إن هناك مواقع مدفوعة ولكن الآلاف من المواقع المجانية التي تتضمن كل ما هو بذيء متاحة أمام المستخدمين بسهولة
هل هي خطة شيطانية لإجبار مستخدمي الإنترنت على إدمان هذه المواقع وبعد ذلك تغلق الخدمة المجانية ؟ ربما ولكن مرت سنوات إزدادت خلالها المواقع المجانية أكثر من ذي قبل ولم يحدث هذا التحول
هل هي خطة شيطانية أخرى لإفساد الشباب الذي يعيش خارج نطاق أمريكا وأوروبا لإن الشاب في داخل أمريكا وأوروبا لا يحتاج كثيرا إلى هذه المواقع نظرا لإن لديه البديل الطبيعي المتمثل في نظام ال Friendship أو الصداقة ؟
هل هي خطة شيطانية لتنشيط تجارة الكمبيوتر والإنترنت وهذه الخطة مبنية على أساس أن معظم مستخدمي الإنترنت قد وقعوا فريسة لهذه المواقع وهناك الملايين الذين يريدون الالتحاق بركب مستخدمي الإنترنت رغبة منهم في اكتشاف هذا العالم الغامض والغريب ؟ وهذا في حد ذاته يشكل ثروة هائلة متوقعة للقائمين على صناعة الكمبيوتر والإنترنت . لقد أعياني التفكير ولم أجد سببا مقنعا
أثر الإباحية في انحطاط القيم وتفشي الإجرام:
لقد وجد عالم النفس ادوارد دونرستين من جامعة وسكونسون بأمريكا بأن الذين يخوضون في الدعارة والإباحية غالبا ما يؤثر ذلك في سلوكهم من زيادة في العنف وعدم الاكتراث لمصائب الآخرين وتقبل لجرائم الاغتصاب.
كما وجد عدد من الباحثين بأن مثل هذه الإباحية تورث جرائم الاغتصاب، وإرغام الآخرين على الفاحشة، وهواجس النفس باغتصاب الآخرين، وعدم المبالاة لجرائم الاغتصاب وتحقير هذه الجرائم .
ولقد قام الباحث الكندي جيمز شِك بدراسة عدد من الرجال الذين تعرضوا لمصادر مواد إباحية بعضها مقترنة بالعنف وبعضها لا تختلط بعنف. وكانت نتيجة هذه الدراسة أن وجد هذا الباحث أن النتيجة واحدة في كلتا الحالتين ووجد تأثيرا ملحوظا في مبادئهم وسلوكهم وتقبلهم بعد ذلك لاستعمال العنف لإشباع غرائزهم.
ولقد وجد الباحثان دولف زيلمان وجينينجز براينت أن من أكثر تداول هذه المواد أصبح لا يرى أن الاغتصاب جريمة جنائية كما لاحظ هذان الباحثان على هؤلاء المبتلين الإدمان والانحطاط والتدني والشغف بما هو أشنع وأبشع من ناحية الإباحية الأخلاقية كالاغتصاب وتعذيب المُغتَصَبين واللواط واغتصاب الأطفال وفعل الفاحشة بالجمادات والحيوانات وفعل الفاحشة بالمحارم وغير ذلك -
ويؤكد هذه الحقيقة بحث أجراه الباحثون اليزابيث باولوتشي ومارك جينيوس كلوديو فايولاتو في كندا حيث قاموا بدراسة 74 بحثا مختلفا كلها تدرس تأثير المواد الإباحية الجنسية على الجرائم الجنسية بشتى أنواعها. ولقد شملت هذه الدراسات عددا من الدول الصناعية مثل أمريكا وكندا ودول أوروبا ما بين السنوات 1953 و 1997 تشمل في مجموعها دراسة 12912 شخصا قد تعرضوا لمثل هذه المواد. كان من نتائج هذا البحث أن نسبة الانحطاط الخلقي العام - حسب معايير الغرب- هي 28% (وتشمل التعري، والتجسس على أعراض الآخرين بالكاميرات الخفية، والاحتكاك الجسماني بالآخرين في الأماكن المزدحمة، الخ). كما وجدوا أن نسبة الازدياد في جرائم العنف والاغتصاب تزداد عند متداولي المواد الإباحية بنسبة 30%. وإن نسبة الانحطاط في العلاقات الزوجية والقدرة الجنسية مع الزوجة تتدنى بنسبة 32%. ونسبة تقبل جرائم الاغتصاب وعدم المبالاة بها تزداد بنسبة 31%.
وفي دراسة للدكتور وليام مارشال اعترف 86% من المغتصبين بأنهم يكثرون من استخدام المواد الإباحية واعترف 57% منهم أنه كان يقلد مشهدا رآه في تلك المصادر حين تنفيذه لجريمته .
أما بالنسبة لجريمة اغتصاب الأطفال فلقد وُجد بعد دراسة 1400 حالة من هذا النوع في مدينة لويسفيل ما بين السنوات 1980 و 1984 أن صورا عارية للبالغين متواجدة عند جميع هؤلاء المجرمين وصورا خليعة للأطفال موجودة عند أغلبهم ووجد لاحقا في دراسة شاملة لهذه المأساة من قبل مجلس النواب بأمريكا أن أكثر سمة موحدة بين هؤلاء المجرمين - من غير منافس - هو تداولهم للصور العارية للأطفال. وإن الشرطة الأمريكية كثيرا ما يتقمصون شخصيات الأطفال في الإنترنت ليصيدوا المجرمين المستدرجين للأطفال والمغتصبين لهم.
ولقد صرح الدكتور مايكل مهتا من جامعة كوينز في كينجستون باونتاريو بكندا بعد دراسة دامت 18 شهرا أن هنالك اتجاها ملحوظا في الصور الخليعة إلى تصوير الأطفال وقد زادت نسبتها من 15% عام 1994 إلى 20% عام1996 .
كما قام عدد من ضباط الشرطة بدراسة ظواهر الاغتصاب والقتل المفرد والقتل الجماعي فوجدوا أن للمواد الإباحية تأثيرا مباشرا وملحوظا في جميع هذه الجرائم حتى أصبحت هذه سمة معروفة وموحدة لدى المكثرين من الاغتصاب أو القتل (standard profile among serial rapists and serial killers) .
شواهد حية:

ولقد وجد الدكتور فيكتور كلاين بعد دراسة له لمجموعة كبيرة ممن ابتلوا بهذا الداء أن تواجد المواد الإباحية بسهولة أمام الناس من غير حجب أو تصفية يشكل إغراء شديدا يصعب على الأفراد عليهم مقاومته حتى لو كلف ذلك فقدان مبالغ ضخمة من المال. كما وجد أن تواجد القنوات الفضائية الإباحية في المنزل يؤدي إلى نتائج وخيمة كاعتداء الأطفال على أخواتهم الصغار واغتصابهم جنسيا. وأخيرا وجد الدكتور فيكتور أن أمثال هؤلاء المعتدين ربما لا يُعرف عنهم سوء الخلق أو فعل الشر مثل ذلك الرجل المتفوق دراسيا والرئيس لشركته والفاعل للخير الذي ظهر بعد ذلك أنه كان يغتصب النساء بحد السكين أو المسدس في منطقتي فينكس وتوسون وكان الدافع الوحيد لهذه الأعمال الذي وجدوه هو سهولة حصوله على المواد الإباحية في صباه وتشبعه بها منذ الصغر.
ولقد قامت الاستخبارات الأمريكية (FBI) بمقابلة واستجواب 24 مجرما في السجون، كلهم قد اغتصب وقتل عددا كبيرا من البالغين أو الأطفال فوجدوا أن 81% منهم كان يعرض نفسه بكثرة للمواد الإباحية ثم يقوم بتطبيق ما قد رأى على الآخرين بطرق شنيعة وفظيعة تفوق الوصف. وكان من هؤلاء المجرمين رجلا اسمه ارثور جاري بيشوب (Arthur Gary Bishop) والذي قام بالاعتداء الجنسي المريع على خمسة أولاد ثم قتلهم جميعا. وكان اصغر ضحاياه سنا يبلغ من العمر 4 سنوات فقط(Danny Davis)! ولقد اعتاد هذا المجرم أمثال هذه الجرائم لدرجة أنه لم يعد يلقي لها بالا. فكان مثلا يقتل أحد الأطفال فيلقي بجسده في شنطة السيارة ثم يذهب إلى العمل ويتناول الغداء فإذا فرغ من جميع مشاغله ذهب وتخلص من الجثة. وكان أحد ضحاياه الطفل كيم بيترسون (Kim Petersen) والبالغ من العمر 11 سنة والذي قام آرثور بقتله بالرصاص والإغراق ثم شوهه جنسيا. ولقد وصف دون بيل الضابط في شرطة يوتا هذا المجرم بأنه رجل في ظاهره في غاية اللطف والمرح والامتناع عن السذاجة في الكلام ولا يمكن أبدا لأي كان أن يشك بحقيقة ما تخفيه نفسه. ويؤكد ذلك ما عرف عن هذا المجرم في نشأته من كونه عضو فعال في الكشافة ومن أحد البارزين والمتفوقين لديهم والحائز على أسمى أوسمتهم. كما كان أحد المبشرين
وبعد اعتقاله وإدانته ودخوله السجن صرح قائلا: "لو أن مواد الدعارة والإباحية قد مُنعت مني في صباي لم يكن شغفي بالجنس والشذوذ والإجرام ليتحقق" كما قال واصفا تأثير مواد الدعارة عليه: "إن أثرها علي كان شنيعا للغاية فأنا شاذ جنسيا ومغتصب للأطفال وقاتل. وما كان كل ذلك ليتحقق لولا وجود مواد الدعارة والإباحية وتفشيها" لقد اعدم جاري بيشوب في 10/6/1988.
لقد أصدرت مجلة (Hustler) الإباحية في عددها عام 1990 مقالا من خمسة صفحات بعنوان "دليل القتل" تصف فيه كيفية اقتلاع عين الضحية وكيفية تشويه فرجه. واثر ذلك بقليل في مدينة نورمان بولاية أوكلاهوما كان الطفل سام(Sam) والبالغ من العمر 9 سنوات يتمشى عائدا من مدرسته إلى المنزل عندما اختطفه شخص غير معروف ثم اعتدى عليه جنسيا ثم قتله واقتلع أحد عينيه وشوه فرجه - تقليدا لما قرأه في ذلك المقال.
وبشكل مماثل ففي مدينة سبرينجفيلد بولاية الينوي طُلب من رجل يبلغ من العمر 43 سنة أن يرعى(babysit) ولد اسمه جيم (Jim) يبلغ من العمر 11 سنة وثلاثة بنات أعمارهن 7 و 11 و 13 سنة. فاعتدى هذا الرجل على البنات جميعا ثم قتل الطفل جيم. وعندما فتشت الشرطة منزل الجاني وجدوا فيه عددا من المجلات الإباحية ومسدس تخدير وإعلان لبرنامج تلفاز يتحدث عن شواهد لتعذيب وتشوه الأطفال من قبل المربين (babysitters)- فهو بذلك كان يقلد ما ورد في برنامج التلفاز ذلك.
أما عن الذين ينتجون تلك المواد فحدث ولا حرج. ومثال ذلك مخرج الأفلام الإباحية جوني زِن الذي دفع عام 1986 لثلاثة من "ممثليه" 1500 دولارا حتى يحضروا له بنتا شقراء تمثل في أفلامه. فقام هؤلاء الثلاثة باختطاف امرأة اسمها ليندا لي دانيالز وجدوها تمشي في شوارع نيومكسيكو ثم خدروها واغتصبوها مرارا أمام كاميرات المخرج. وفي الصباح فقدها أهلها ونُشرت صورتها في الجرائد. وحينما رأى المخرج جوني صورتها في الجرائد أمر الثلاثة بقتلها فأطلقوا عليها النار مرارا - وهي تترجاهم أن يرحموها - حتى ماتت.

عواقب الإباحية وتأثيرها على المجتمع:
كما تفيد إحصاءات وزارة العدل الأمريكية بأن تفشي وسائل الدعارة من الأسباب المباشرة في تفشي أنواع أخرى من الجرائم والمآسي الاجتماعية، ومنها:
في بحث أجرته الوزارة سنة 1979 في فينكس ارازونا وُجد أن الأحياء التي فيها متاجر تتاجر بوسائل الدعارة تزداد فيها جرائم الممتلكات بنسبة 40% وتزداد فيها جرائم الاغتصاب بنسبة 500% مقارنة بالأحياء الأخرى .
وبشكل مماثل فإن دراسة مماثلة في تكساس وُجد أن نسبة الازدياد في الجرائم الجنسية تزداد في أمثال هذه الأحياء من 177% إلى 482% مقارنة بالأحياء الأخرى .
يرى العلماء أن السمة الموحدة لمقترفي القتل الجماعي (serial killers) هو كونهم غالبا ما يقدمون على جرائمهم لأسباب جنسية في بادئ الأمر. ثم تتطور عملياتهم الإجرامية بعد حين من إدمان الجنس إلى التعذيب والقتل وفعل الفاحشة في جثث الأموات وغير ذلك من الجرائم المريعة.
الذين يروجون الوسائل الإباحية غالبا ما تكون لهم علاقات وطيدة بالجريمة المنظمة، كما يدعون إلى تفشي جرائم أخرى. فمؤسسة Playboy تدعو منذ سنة 1966 إلى إباحة المخدرات. وقد بدأت المؤسسة منذ سنة 1971 بالتبرع سنويا بمبالغ لا تقل عن مائة ألف دولار لإلغاء قوانين منع المخدرات. وتصدر هذه المؤسسة سنويا عددا من المقالات التي تدعو الناس إلى نصرتهم في تلك المساعي.
الطلاق بسبب غرف الدردشة على الانترنت

قالت دراسة امريكية أجرتها باحثة بجامعة فلوريدا الأمريكية إن أعدادا متزايدة من المتزوجين يدخلون إلى غرف الدردشة على شبكة الانترنت من أجل الاثارة الجنسية.
وقالت يباتريس مايلهام التي قامت بالدراسة ان شبكة الانترنت ستصبح قريبا أكثر الطرق شيوعا للخيانة.
وأجرت مايلهام لقاءات مع 76 رجلا و10 سيدات تتراوح أعمارهم بين الخامسة والعشرين والسادسة والستين.
وحسبما تقول مراكز الاستشارات في الولايات المتحدة أن غرف الدردشة هي أكثر الأسباب وراء انهيار العلاقات الزوجية.
وتقول مايلهام أن المشكلة ستزاداد سوءا مع ازدياد أعداد الأشخاص الذين يتصلون بالشبكة.
وأشارت إلى أنه لم يسبق أن كانت الأمور في متناول المتزوجين الذين يبحثون عن علاقات سريعة مثلما هو الأمر عليه مع الانترنت.
وأجرت الباحثة لقاءات مع رجال وسيدات يستخدمون غرف الدردشة المخصصة للأزواج.
وأكتشفت الباحثة أن أغلب من التقتهم قالوا انهم يحبون أزواجهم. غير أن السرية التي توفرها الانترنت تتيح مجالا لهؤلاء الذين يسعون لعلاقة مثيرة.
وقال أحد المشاركين في الدراسة: " كل ما علي القيام به هو تشغيل جهاز الكمبيوتر وسيكون أمامي الاف السيدات للاختيار من بينهن... لن يكون الأمر أسهل من ذلك".
ويدخل أغلب الأشخاص إلى غرف الدردشة بسبب الاحساس بالملل أو نقص الرغبة الجنسية للطرف الأخر أو الرغبة في التنويع والاستمتاع.
وقالت بياتريس إن السبب الأول كان قلة العلاقات الجنسية مع زوجاتهم.
وأوضحت: " قال أغلبهم ان زوجاتهم كن مشغولات للغاية في رعاية الأطفال وقلت رغباتهن في الجنس".
وكشفت الدراسة عن أن أغلب العلاقات بدأت بشكل ودي ثم تحولت إلى شيء أخر أكثر جدية.
وأضافت الدراسة ان ثلث الأشخاص الذين اشتركوا في الدراسة التقوا بعد ذلك بمن اتصلوا بهم.
وانتهت كل الحالات ما عدا حالتين بعلاقة حقيقية, وفي إحدى الحالات أقام رجل علاقة مع 13 سيدة إلتقى بهن على شبكة الانترنت.
ويقول آل كوبر, مؤلف كتاب "الجنس والانترنت" "اننا نسمع من المعالجين في جميع أنحاء البلاد أن الأنشطة الجنسية على شبكة الانترنت هي السبب الرئيسي في المشاكل الزوجية".
وأضاف: "نحتاج أن نتفهم بشكل أفضل العوامل المساعدة إذا كنا نرغب في تحذير الناس من أن الانزلاق وراء المغازلات على الانترنت ينتهي عادة بالطلاق".
إدمان الوسائل الإباحية كما أسلفنا يجر تبعات أسرية كتفكك الروابط الزوجية وضعف قدرة الرجل مع زوجته وتفشي الزنا وعواقب أسرية واجتماعية غير حميدة مشابهة.

الانترنت سبب ارتفاع جرائم الجنس ضد الاطفال

قالت منظمة خيرية معنية بشؤون الطفل إن جرائم الجنس ضد الاطفال تزايدت 15 مرة منذ عام 1988 وإن الانترنت المتاح على الهواتف المحمولة قد يزيد الامر سوءا.
وأوضح تقرير لمنظمة ناشيونال تشلدرنز هوم سابقا، والتي تحمل حاليا اسم ان سي اتش، أن شبكة الانترنت مسؤولة إلى حد كبير عن الارتفاع الهائل في جرائم الاباحية ضد الاطفال.
وتقول المؤسسة الخيرية إن عام 2002 شهد 549 جريمة جنسية ضد الاطفال مقابل 35 جريمة عام 1988.
وتخشى المؤسسة من أن يؤدي ظهور الجيل الثالث من الهواتف المحمولة، والتي تتمتع بإمكانيات تصوير الفيديو، إلى ارتفاع تلك الجرائم بشكل اكبر.
ويساور منظمة ان سي اتش القلق من استخدام مرتكبي جرائم الجنس للجيل الثالث من الهواتف المحمولة للدخول على المواقع الاباحية للاطفال والتقاط صور لمواضع جنسية مع الاطفال وتبادل تلك الصور المسيئة.
ويستغل هؤلاء صعوبة تحديد هوياتهم على الانترنت لافتراس الاطفال، لكن الشرطة تمكنت من تعقب بعضهم حتى أجهزة الكمبيوتر الشخصية الخاصة بهم.
لكن استخدام شبكة الانترنت من خلال الهواتف المحمولة سيمثل صعوبة اكبر في تعقب المجرمين.
ويعتقد التقرير أن الارقام الاخيرة، لعام 2002، سترتفع بشكل أكبر مما هي عليه عند نشر الاحصاءات الاخيرة لهذا العام، بسبب تأثير عملية أور، وهو تحقيق يجري مع 6500 بريطاني متهمين بالدخول على مواقع الاباحية للاطفال باستخدام بطاقات الائتمان.
وحذر مستشار شؤون الانترنت بمؤسسة ان سي اتش، جون كار، من أن التكنولوجيا الجديدة سوف "تزيد الامور صعوبة من جهة المنع أو الحماية".
وقال كار "تقريبا جميع قضايا سلامة الاطفال على الانترنت الموجودة حاليا ستصبح أكثر تعقيدا عندما يصبح الانترنت متاح في الشارع".
أرقام وإحصائيات
لقد قام الباحث الدكتور دايفد ويت في جامعة آكرون أوهايو بدراسة ظاهرة تفشي الفاحشة والإباحية بين الشباب والشابات الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16-20 سنة عبر العقود الستة الأخيرة فوجدوا ازديادا ملحوظا في هذه الظاهرة كما هو مبين في الجدول الآتي:
الإناث الذكور السنة
20% 40% 1940
21% 42% 1950
25% 60% 1960
40% 60% 1970
64% 77% 1980
70% 85% 1990
كما قام بتوزيع استبانات ورصد بعض الحقائق المتعلقة بزنا المتزوجين في أمريكا فوجد أن 50% من الرجال 25% من النساء قد اعترفوا بممارسة الزنا بعد الزواج.
وقد ابتلى هؤلاء عبر السنوات الأخير بشتى أصناف الأمراض كالزهري والهربس(القُوباء) والسيلان والحرشفية والايدز وغيرها (Syphillis, Herpes, Gonorrhea, Chlamydia, AIDS). فمثلا لقد شاع وباء الزهري المسبب للعقم وأمراض الدماغ في أمريكا في فترة 1930 كما شاع من قبل قي القرن الخامس عشر. وهذا المرض لا ينتقل إلا بالإباحية الجنسية.
وفي عام 1981 صرح متحدث باسم مركز مكافحة الأوبئة بأمريكا (Center for Disease Control) أن هنالك قرابة 325000 مريض مصاب بمرض الزهري بأمريكا. كما أنه يتم رصد 2.5 مليون حالة جديدة سنويا لشباب في مرحلة الثانوية العامة مصابين بأمراض جنسية منوعة كالزهري والسيلان والحرشفية والالتهاب الكبدي الوبائي.
ولكن مرض هذا العصر بلا شك هو مرض الإيدز. ولقد صرح كثير من الباحثين بأن أكثر من 80% من حالات الإيدز مصدرها الإباحية الخلقية . أما اليوم فإن مركز مكافحة الأوبئة بأمريكا (Center for Disease Control) يقدرون عدد حالات الإصابة بفايروس HIV فيما بين 650000 إلى 900000 حالة وأن أكثر من 200000 منهم لا يعلم أنه يحمل هذا الفيروس . وحتى تاريخ 31/12/1999 فقد رصد المركز 430441 حالة وفاة من جراء هذا المرض الخبيث فأصبح مرض الإيدز يحتل المركز الخامس في قائمة أسباب الوفيات في أمريكا للفئة ما بين 25-44 سنة . وهذا الرقم يفوق عدد قتلى أمريكا في حربي فيتنام وكوريا معا. أما في نيويورك ولوس انجلوس وسان فرانسسكو فإن مرض الإيدز هو السبب الرئيسي للوفاة بين الشباب والشابات.
وإن منظمة الصحة العالمية (World Health Organization) تقدر عدد المصابين بفيروس الإيدز HIV حول العالم بـ 13 مليون حالة، منها 611589 حالة قد تطورت إلى مرض الإيدز.
ومن المعروف عن فيروس الإيدز أنه أسرع الفيروسات المعروفة على وجه الأرض تغيرا وتحولا إلى أشكال جديدة. كما أنه من المعلوم أن أول ظهوره في الغرب كان في أهل الشذوذ في مدينتي سان فرانسسكو ونيويورك، ثم انتقل بعد ذلك إلى ممارسي الزنا. وكان في بادئ الأمر يعرف هذا المرض باسم "مرض تدني المناعة في أهل الشذوذ" ("GRID" for Gay Related Immune Deficiency) وإن المعهد الوطني لدراسة الحساسيات والأمراض المعدية بأمريكا (NIAID) رصد في أول ستة أشهر من سنة 1996 تزايدا في تفشي الإيدز جله بين المراهقين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 13-19 سنة يبلغ 24% وأن جل هذه الزيادة كانت في الشاذين منهم ثم الزناة. وفي عقد 1980 قام أهل الشذوذ بحملة إعلامية مكثفة لتوعية أفراد مجتمعهم الخبيث لمخاطر هذا المرض نتج عنها نزول ملحوظ في عدد المصابين. ولكن إثر وفاة كثير من الجيل الأول من أهل الشذوذ وتدني نسبة المصابين بهذا المرض في تلك الفترة فقد أخذ المراهقين الشاذين بالتشجع للعودة إلى أعمالهم الخبيثة مرة أخرى.
‏ ‏
وإن لهذه الأمراض تبعات اجتماعية واقتصادية وسياسية عديدة. فمثلا من المعلوم أن متوسط تكلفة معالجة (وليس شفاء) شخص مصاب بالإيدز حتى يتوفى تبلغ 120 ألف دولار. كما أن هذه الأمراض تجلب كوارث عائلية واجتماعية وارتفاعا في نسبة البطالة وتفشي للفقر وغير ذلك من التبعات السيئة. ناهيك عما يتعرض إليه الأطباء والممرضون وغيرهم من الأخطار الجسيمة.
إعداد
د/ مشعل بن عبدالله القدهي
=====
أرقام لها دلالات
عند البحث في شبكة الإنترنت على كلمة جنس****** في محركات البحث ظهرت النتائج التالية :
Google 269.000.000
yahoo 99.500.000
alltheweb 33.547.731
altavista 53.771.876
hotbot 18.812.469
ظهرت هذه الأرقام نقدمها لكم بدون تعليق
جدوى المنع أوالحجب:

الحجب من الأساليب المجدية والفعالة التي هدانا إليه ربنا عز وجل في كتابه الكريم. فنحن نقرأ في قصة نبي الله يوسف عليه السلام أنه حينما وجد نفسه أمام فتنة النساء وخشي على نفسه المعصية دعا الله قائلا: قال ربي السجن أحب إلى مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين وبالفعل عصم الله نبيه يوسف عليه السلام من هذه الفتنة بحجبها عنه فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم، ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين نلاحظ أن مع كون سيدنا يوسف عليه السلام من الأنبياء والمقربين ومن أشد الناس طاعة لله وأكثرهم عبادة وأهداهم وأشدهم خشية لله فلم يأمن على نفسه هذه الفتنة الحاضرة المستمرة غير المحجوبة ولا الممنوعة فدعا ربه أن يحجب هذا الشر عنه فاستجاب ربه لدعائه. فإن قال قائل إن البشر - في غالبهم - يستطيعون ضبط أنفسهم والاستعصام عند حضور الفتنة، فهو بذلك أمير نفسه ولا حاجة للحجب، نقول له هل أنت خير أم نبي الله يوسف عليه السلام؟
وكدليل آخر على جدوى الحجب وجد الاستاذ الدكتور كاس سانستين بأن الدول التي تفرض قوانين صارمة في منع المواد الإباحية تنخفض فيها نسبة هذه الجرائم. وبعد دراسة لبرامج الحجب والتصفية في مدارس ولاية يوتا وُجد أنه بعد 54 مليون عملية تصفح فإن الخطأ في الحجب يبلغ 64 خطأ لكل 205737 عملية حجب صحيحة، وهذا يمثل نسبة نجاح 99.9994%.
ولقد قام باحثان من جامعة نيوهامبشير بأمريكا هما لاري بارون وموري ستراوس بدراسة ظاهرة تفشي الإباحية والدعارة وأثر ذلك على جريمة الاغتصاب. وبعد دراسة شملت جميع الولايات الأمريكية وجدا أن الولايات التي تكثر فيها وسائل الدعارة والإباحية ترتفع فيها نسبة جرائم الاغتصاب، والعكس صحيح. ووجدوا أن ولايتي الاسكا ونيفادا فيهما أكبر نسبة من المواد الإباحية (خمسة أضعاف ولايات أخرى) ترافقها أكبر نسبة من جرائم الاغتصاب (ثمانية أضعاف ولايات أخرى)
كلنا أمير نفسه وكلنا عليه الاختيار. خدمة الإنترنت واقع لا مفر منه. وهذه الخدمة تفتح أمامنا أيديها بعطاء وخير ومنافع لا تحصى. ولكنها خدمة تجر معها مسؤوليات. فعلينا نحن أن نكون خير مستخدمين وخير مربين لأبنائنا ومن نعول.
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. فيا رب البيت هل تعلم ما يفعل أبناؤك وبناتك عندما ينعزلون ساعات لا تحصى في غرف مغلقة أمام شاشة الإنترنت؟
وهل سألت عنهم حينما غابوا عنك أياما في مقاهي الإنترنت في الغرف الخاصة أو وراء الشاشات المستورة؟
هل تابعت ابنتك وعرفت ما تكتب للشباب في "ساحات الحوار" أو ما ترسل لهم من صور؟
أسأل المولى عز وجل أن يعيننا على حسن استخدام هذه الخدمة وعدم استخدامها فيما يضر.

13 سببا يمنعوني من الدخول على المواقع الإباحية

1- أنها حرام وذنبها كبير وعقابها شديد
2- أنها تتنافى مع الفطرة الإنسانية السليمة لإن سمو العلاقة الجنسية يتحقق فقط بالخصوصية وأن علانية العلاقة الجنسية من شيم الحيوانات
3- أن مشاهدة هذه المواقع ممكن أن يؤدي إلى الإدمان الذي يصعب التخلص منه
4- مشاهدتي لهذه المواقع تساهم في تمويل صناعتها وبذلك يصبح مالي منصرفا على الحرام
5- أنا لا أريد أن أخجل من نفسي وأنا أفعل شيء حرام وضد الفطرة ومستنكر من الناس الأسوياء
6- أن هذه المواقع في أغلب الأحيان تحتوي على فيروسات وأدوات تجسس تساهم في تدمير جهازي أو التجسس على خصوصياتي
7- أن هذه المواقع تثير ولا تشبع بمعنى أنها تحقق الإثارة ولا تحقق الإشباع كالجائع العطشان تضع أمامه الأكل والمياه ولا تسمح له بتناولهما فتتلف أعصابه
8- أن هذه المواقع تهين المرأة لأنها تجعلها سلعة تباع في سوق النخاسة وأنا لا أرضى للمرأة أن تكون كذلك لأن المرأة هي أمي وأختي وزوجتي وابنتي
9- أن مشاهدة هذه المواقع قد تدفع إلى عادات غير مستحبة تؤثر على الصحة البدنية والنفسية
10- أن هذه المواقع تضخم في الإنسان عيب الخوف حيث أنه يظل في حالة خوف من أن يراه أحد او يعرف أحد أنه شاهد هذه المواقع فتؤثر بالتالي على تركيب الشخصية السوية
11- أنها مضيعة لوقت كان يمكن استغلاله في أشياء مفيدة تنمي من قدرات الإنسان وتفتح أمامه فرص النجاح والرقي
12- مشاهدة هذه المواقع تدفع البعض إلى فعل المحرمات وارتكاب الجرائم وتقليد ما يحدث من شذوذ
13- إن عدم مشاهدتي لهذه المواقع أنا وغيري ستدفع بالضرورة العديد من المواقع لإغلاق أبوابها
انتهى العدد الثالث والباقيه تاتى.........
  #5  
قديم 10-02-2007

الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : Aug 2005
الجنـــــــــــس : male
مكان الإقـامـة : ::..M@nSuRa..::
المشاركـــــات :  5,878
افتراضي

الف شكر يا اسلام على المعلومات القيمة والمفيدة وارجو من الجميع الاستفادة من الموضوع وعدم الخروج عن نطاق الموضوع
  #6  
قديم 10-02-2007

الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : Aug 2005
الجنـــــــــــس : male
مكان الإقـامـة : EL Mansoura
المشاركـــــات :  49,824
افتراضي

موضوع رائع وممتاز يا اسلام
جزاك الله خيرا
  #7  
قديم 10-02-2007

الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : Jan 2007
الجنـــــــــــس : female
مكان الإقـامـة : egypt
المشاركـــــات :  235
افتراضي

thanks alot
  #8  
قديم 10-02-2007

الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : Aug 2006
الجنـــــــــــس : male
مكان الإقـامـة : شات كذا ميزا
المشاركـــــات :  4,004
افتراضي

العدد (4) :: الزواج السرى أنواعه !!!!

منذ عدة سنوات مضت ليست بعيدة كانت الفتاة التى توافق على الزواج فى السر تجلب العار لاسرتها واهلها على الرغم من انه يمكن ان يكون زواجاً شرعياً لكن تحول الظروف دون اعلانه 00وعندما عرفت ظاهرة الزواج العرفى قامت الدنيا ولم تقعد دراسات هنا وهناك من كل الجهات لدراسة اين الخلل 00 اما الان فقد اصبح الزواج العرفى موضة قديمة تراجعت وحل محله اشكال جديدة من انواع الزواج السرى نعرض لها فى هذا الملف ونحمل ناقوس الخطر الذى يجب ان يتنبه اليه البيت المصرى الغارق فى همومه ومشاكله يجرى وراء رزقه دون الالتفات للابناء وهم وقود الخطر 00
كان الله فى عون الشباب ، الأزمة الاقتصادية التى تعيشها المجتمعات ، أدت بدورها إلى أزمات اجتماعية، وثقافية. شملت الآباء وامتدت إلى الأبناء والبنات، خصوصا طلاب الجامعات، والمعاهد والمؤسسات التعليمية الذين يدركون أنهم ما بعد الدراسة سينتهون إلى مجرد أرقام إضافية فى طابور العاطلين عن العمل.
ومع عدم توافر فرص العمل يصبح التفكير فى الزواج، وبناء الأسرة نوع من الترف الذى يجب أن يتوقف عنه الشباب والشابات.وبالتالى لجأ الشباب إلى مجموعة من الحلول المختلفة لتفريغ طاقاتهم الجنسية، وإشباع الرغبات المتأججة فى صدورهم، وإطفاء نيران الرغبة لديهم 0
الزواج العرفى :

فى البداية انتشرت موضة ما يسمى الزواج العرفى، التى تحولت حاليا إلى ما يشبه الموضة القديمة. ويقوم الزواج العرفى على مجرد اتفاق الشاب والفتاة على الزواج سواء أمام أصدقائهم أو أى شاهدين أو حتى بدون شهود، وتتم كتابة ورقة، يوقعها الطرفان تقول أنهما اتفقا على الزواج. ولا يحتاج هذا النوع من الزواج إلى تسجيل رسمى أمام المأذون أو فى المحكمة الشرعية. فهى عبارة عن ورقه تسمح للطرفين بممارسة كافة الحقوق المسموح بها لأى زوجين. وتتميز هذه الورقة بأنها غير مكلفة، ولا تحتاج إلى أى إجراءات للتوثيق. كما أن هذا النوع من الزواج لا يلزم الطرفين بأى أعباء، حيث يقيم الشاب فى بيت أهله، والفتاة فى بيت أهلها، ولا يلتقيان إلا عندما تكون لديهما الرغبة فى اللقاء لإشباع غرائزهما. ويتم اللقاء فى العادة فى بيت أحد الأصدقاء أو الصديقات.
ويرى البعض ان الزواج العرفى : نوعان أولهما ماسبقت الاشارة اليه وهو مجرد ورقة غير موثقة ولاتلزم بأية حقوق
الثانى : يراه البعض عقد صحيح شرعاً تتوفر فيه أركان الزواج الصحيح لكنه يفتقد الى التوثيق فقط .. وهو مايعرض حقوق المرأة للضياع .
ويرى الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الازهر سابقاً ان الزواج العرفى حرام حتى اذا كان مستوفياً للاركان 00 فعدم التوثيق يعرض حقوق المرأة للضياع 00واذا أفتقد الزواج أحد أركانه فأنه لايعد زواجاً 00 يتفق مع الدكتور عمر هاشم العديد من الائمة منهم الشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوى السابق بالازهر 0
واشتهر هذا النوع من الزواج بكثرة فى أوساط الطلاب والطالبات، الذين كان من السهل عليهم جدا كتابة الأوراق، ثم تمزيقها وقت اللزوم. وفى البداية لقى هذا النوع من الزواج اعتراضات كبيرة لما أحدثه من جلبة داخل المجتمع المصرى حيث تحول إلى ظاهرة، ثم تحول إلى ممارسة معترف بها قانونيا.
ولكن هذه الظاهرة الجديدة تحولت بمرور الوقت إلى عادة أصيلة، بل وتخلى الزواج العرفى عن عرشه الذى احتله لفترة، ليحل محله نوع آخر من الزواج الأسهل، والأقل تكلفة من كتابة ورقة ثم تمزيقها.
زواج الكاسيت :
تحول الزواج العرفى بعد فترة إلى موضة قديمة، وحل محله موضة الزواج بشرائط الكاسيت. ومن خلال هذا الزواج لا يحتاج الطرفان إلى كتابة ورقة أو لشهود أو غيره من تلك الأعباء !!! التى رأى الشباب أنها تعوقهم. وأصبح من المعترف به، أن يقوم الشاب والفتاة الراغبان فى الزواج بترديد عبارات بسيطة كأن يقول الشاب لفتاته أريد أن أتزوجك، فترد عليه بالقبول بتزويج نفسها له. ويتم تسجيل هذا الحوار البسيط على شريط كاسيت. وبعدها يمارس كل منهما حقوقه الزوجية كأى زواج عادى.
زواج الوشم :
ومع التطور الذى يشهده العالم، تطورت الأساليب التى يمارسها الشباب فى الزواج، فظهر الزواج بالوشم. واشتهر هذا الزواج عن طريق قيام الشاب والفتاة بالذهاب إلى أحد مراكز الوشم ويقومان باختيار رسم معين يرسمانه على ذراعيهما أو على أى مكان يختارانه من جسميهما. ويكون هذا الوشم بمثابة عقد الزواج. وبموجب هذا الوشم يتحول الشاب والفتاة إلى زوج وزوجة لهما الحق فى ممارسة كافة الحقوق الزوجية.
زواج الطوابع :

أما آخر صيحة من صيحات الزواج المنتشرة هذه الأيام فهى عملية الزواج بالطوابع. ويتم هذا الزواج عبر اتفاق الطرفين على الزواج، ويقومان بشراء طابع بريد عادى. ويقوم الشاب بلصق الطابع على الجبين. وبعد عدة دقائق يعطى الطابع للفتاة التى تقوم بدورها بلصق الطابع على جبينها. وبهذا تنتهى مراسم الزواج. ويتحول بعدها الشاب إلى زوج، والفتاة إلى زوجة. وسط تهنئة وفرحة الأصدقاء الذين يساعدونهما على تحمل تكاليف الزواج عبر توفير مكان لهما ليلتقيا فيه بخصوصية، وليمارسا علاقتهما الزوجية بدفء، وخصوصية بعيدا عن العيون المتربصة.
هذه الأنواع المختلفة من الزواج أصبحت واقعا معروفا فى أوساط الشباب المصرى، ومن الواضح أن الموضة فى تطور، وأن هناك الجديد دائما.0لدرجة ان بعض الاحصائيات القانونية اكدت ان هناك حوالى 14 ألف قضية مرفوعة أمام المحاكم الشرعية لاثبات البنوة من هذه النوعيات من الزواج .
الدكتور احمد المجدوب مستشار المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية أكد على انتشار ظاهرة الزواج السرى بين قطاعات عريضة من المجتمع المصرى لكنها أكثر تواجداً بين طلبة الجامعات والمعاهد العليا والمتوسطة 00 الى الحد الذى بلغ معه الاستهتار ان هناك نماذج مجهزة على الكمبيوتر كصور لعقد الجواز العرفى تباع فى المكتبات أمام بعض الجامعات ومن السهل العثور عليها
نحن امام مشكلة حقيقية نحتاج لمواجهتها بشجاعة فالقطاع المنتشرة فيه هو عماد المستقبل ويجب ان نمد له يد العون سواء بالتوعية والنصيحة حتى لايقع فيه اى شاب أو فتاة ومد يد العون لمن تورط فى مثل هذه العلاقات اما عن جهل او غير قصد فهؤلاء هم اما ابنائنا او اخواننا ويستحقون منا كل الاهتمام
اسباب انتشار ظاهرة الزواج السرى:
لايستطيع أحد انكار وجود ظاهرة الارتباط السرى وهو لفظ شامل لكل العلاقات الجنسية غير المشروعة 00فالزواج الرسمى السرى والزواج العرفى بمجرد سواء بوجود شهود او عدم وجود شهود والزواج بمجرد ترديد الايجاب والقبول بين الطرفين وزواج الكاسيت والدم والوشم والطوابع 0000الخ كلها ظواهر عرفها المجتمع المصرى مؤخراً لاسباب عديدة نعرض هنا لأهمها 00
1- ضعف أو غياب الوازع الدينى :
يفتقر العديد من الشباب هذة الايام ثقافة دينية سليمة البعض على أقصى الطرف الايمن من الخيط منتهى التشدد فى كل شىء فالاختلاط حرام وعمل المرأة حرام والموسيقى والتليفزيون حرام 000الخ وهناك على أقصى الطرف الآخر فى اليسار شباب بلا فكر بلا هدف بلا أى ضوابط شباب يحيا حياته بشكل دهمائى دون مراعاة لاهمية الوقت أو العمل أو اى اعتبارات اخرى تهم الانسان كبشر له حياة وفلك عليه السير فيهما بنظام .
ان غياب وجود التربية الدينية السليمة التى تعطيها الاسر لابنائها يفتح الباب امام احد الخيارين اما التطرف واللجوء لاستقاء قواعد الدين من غير اهله واما على الناحية الاخرى العبث الكامل وعدم الاكتراث بأى شىء وكلاهما خطره مدمر
2- الاسباب الاجتماعية :
والمقصود بها هنا دور الاسرة قبل كل شىء فى الاهتمام باولادها وتوعيتهم بخطورة الانصياع وراء اصدقاء السوء أو مجرد تقليد البعض دون وعى 00 الاسر المصرية الان نظراً للضغوط الاقتصادية المتعددة تهتم فقط بالسعى وراء لقمة العيش وتوفير المال اللازم لتربية الابناء 00
عدم وجود حوار داخل الاسرة يساهم فى عدم فتح قنوات للاتصال بين الفتاة ووالدتها والاب والابن 00 اضافة الى الظاهرة واسعة الانتشار فى الاسرة المصرية وهى " تأنيث الاسرة المصرية " والمقصود بذلك سفر الاب للخارج لتوفير لقمة العيش وترك الاسرة للام لتديرها بعيداً عن قوة الاب وحزمه 00 فقط اسر توفر المال للابناء دون رقابة ومحاسبة 0
3-ا لاسباب الاقتصادية :
الظروف الاقتصادية التى يمر بها المجتمع لاسباب عديدة ليس هنا مجال ذكرها 00 تعتبر سبب من اهم اسباب انتشار ظاهرة الزواج السرى 00 معظم الشباب على وجه الخصوص لايرى لمستقبله بارقة امل فى ظل البطاله العالية التى يعانى منها المجتمع 00 ومعظمهم متأكد انه لن يضيف شيئاً بتخرجه سوى صفر ورقم فى طابور طويل من العاطلين الذين ينتظرون الحصول على فرصة عمل 00 وعليه يدخل فى تجارب عاطفية متعددة تتدرج من مجرد الاعجاب الى التورط فى زواج سرى يستطيع خلاله اشباع حاجاته ورغباته ودون أية قيود أو شروط 00 يضاف الى ذلك تكاليف الزواج المرتفعة التى هى أرث اصيل للمجتمع المصرى فالشقة لابد ان تكون بمستوى معين وعدد الغرف لايقل عن عدد معين آخر ومستوى التأثيث والشبكة والمهر ومؤخر الصداق كلها اسباب أدت الى هروب الشباب الى هذة الابواب السرية بحثاً عن متنفس لرغباتهم
الرأى الشرعى فى كل انواع الزواج السرى

هناك العديد من الفتاوى الشرعية الصريحة التى تضع حداَ لكل اشكال العلاقات المستحدثة تحت مسمى الزواج
الزواج السري هو زواج بلا ولي، والزواج بلا ولي اختلف فيه العلماء، فالجمهور على ان الزواج بلا ولي لا يصح، وابو حنيفة على انه يصح، وكل له ادلته من القرآن والسنة والقياس،والصحيح هو مذهب الجمهور، لظهور تعاضد الكتاب والسنة على اشتراط الولي في النكاح. وعلى أية حال، فإن من قال بصحة مباشرة المرأة نكاحها بنفسها ـ وهم الحنفية ـ احتاط للأولياء بشروط حتى لا يكون النكاح سبب عار أو مذلة لهم بين الناس، وذلك من خلال شرطين، هما: ان يكون الزوج كفء للمرأة، وألا يقل مهرها عن مهر المثل. ومن قال بصحة الزواج بلا ولي من الفقهاء المتقدمين، لم يقصد السرية على ما تجري به الامور في ايامنا هذه، بل على قاعدتهم في منع ما يعير به اهل المرأة أو يسيء إليهم إذا زوجت نفسها، زواجا فيه تنقيص بهم. نقول انه حتى الحنفية لايمكن ان يجيزوا النكاح السري على ما يجري في عصرنا استنادا إلى القول بصحة النكاح بلا ولي في مذهبهم. والنصوص الصحيحة الصريحة في اشتراط الولي كثيرة ومتعاضدة، وان طعن الحنفية في بعضها بعدم الصحة، فقد ثبت بالدراسات الحديثة المستقصية لطرق هذه الاحاديث انها صحيحة، بل ان بعضها بلغ حد التواتر، مثل حديث: لا نكاح إلا بولي وبعضها لا شك في صحته مثل حديث: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، وكذلك حديث: لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها . ومن هنا وجب الاخذ بما تؤدي إليه هذه النصوص من اشتراط الولي واذنه في النكاح، وانه ليس للمرأة في النكاح إنشاء ولا نقض.
ومن الفتاوى ماأصدرته ادارة الفتوى بالازهر الشريف وعدد من كبار علماء الدين 00 نعرض هنا لرأى الشيخ مسعود محمد مسعود المباشر والصريح 00
ويؤكد الشيخ مسعود محمد مسعود أنه ليس فى الإسلام مايسمى الزواج السرى لأن الإسلام لا يعرف سوى الزواج الشرعى المستوفى للأركان والشروط وهى الإيجاب والقبول، والشهود العدول، والإشهار والإعلان، والولى، والمهر. وإذا لم تتحقق شروط عقد الزواج وخاصة الولى الشرعى والإشهار والإيجاب والقبول كان عقد الزواج باطلا. أما الزواج العرفى بالورق أو الكاسيت أو الوشم فكلها أدوات لا ترقى لمرتبة الدليل على وجود العلاقة الزوجية وإثباتها. وتدرج خطورة هذه الظواهر إلى أنها ترتبط بقضايا شائكة أخرى منها إثبات البنوة والنسب والميراث. أما ما يحدث بين شباب الجامعات غير طريق الزواج الشرعى فهو باطل، بل أنه يعتبر من قبيل الزنا المحرم شرعا.
الآثار المترتبة على الزواج السرى:

ان كل الانواع السابقة من هذا الزواج السرى لاتحقق مقاصد الزواج الاجتماعية والانسانية فى تحقيق الألفة بين أسرتين يتحقق فيهما قول الله تعالى " وهو الذى خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً وكان ربك قديراً " 00 فهذا الزواج لايعرفه أسرة الولد أو البنت وليس فيه نفقة ملزمة ولاكسوة ولاسكن ولا رحمة لانهما يحرصان على كتمان امرهما واخفاء فعلهما ويتملكهما دائماً الشعور بالاثم والخوف من المستقبل والقلق والاضطراب وهو مايفتح باباً للفساد لا نهاية له عواقبه الندم واللآلام والحسرة .. وهذه بعض الآثار المترتبة على الزواج السرى ..
1- الآثار القانونية :

لايرتب لأياً من هذه الانواع من الزواج السرى أية آثار قانونية تحمى الفتاه وتلزم الشاب بمسئولياته تجاهها 00 أولاً عدم توثيق العقد بشكل قانونى لايثبت النسب ولايحق لها أية مستحقات مادية من نفقة أو نصيب من الميراث 00 المشكلة الاكبر فى هذه الحاله هى فى حالة وجود طفل لمن ينسب 00 وكم ذكرنا فى بداية عرض الملف بلغت عدد القضايا المروعة امام المحاكم الشرعية لاثبات النسب حوالى 14000 قضية 0

2- الآثار الاجتماعية والنفسية :

ان المرور بتجربة الزواج السرى أياً كان نوعه هو تجربة مريرة بكل مافى الكلمة من معنى 00 الفتاه التى تقدم عليه ضائعة نفسياً تظل تلوم نفسها طوال العمر على مافعلته فى حقها 00مرفوضة اجتماعياً فمن يرضى بها تكون زوجته وهى صاحبة تجربة يصفها البعض صراحة بأنها " زنا " 00اضافة الى ضياع الجيل الذى يولد من هذه الزيجات فمعظمهم لاينسب الى والده ويضطر اهل الفتاه الى كتابته باسم جده لامه فلايصبح معروفاً هل هو ابن الفتاه او اخوها00 بعض الفتيات يقدمن على الانتحار عند علمهن بالحمل 00 أما الشاب المستهتر يظل طوال عمره كما هو لن يشعر بطعم ومعنى دفء الاسرة 0 انتشار هذه الانواع المريضة من النماذج وضياع ثمرة علاقاتهم من بعدهم يهدد المجتمع بمخاطر عدة .
فتيات تحدثن عن تجاربهن المريرة فى عالم الزواج السرى

تبدأ القصة دائماً بحلم وردى جميل ورغبة فى دخول الجنة المليئة بالمتعة والسعادة الزائفة 00 فماذا تكون النتيجة ؟؟ الحالات التالية تتحدث عن نفسها علها تساهم فى ايقاظ غفلة الغافلين وتنبيه ضمير النائمين 00
التجربة الاولى :

أنا فتاة بكلية نظرية بإحدى الجامعات من أسرة تعمل بالسلك الدبلوماسى ولكن هذه الأسرة تتسم بالتفكك فحتى فى وجودنا داخل المنزل يكون كل واحد فى غرفته الآن ابلغ من العمر 26 سنة أقمت علاقات مع الجنس الآخر منذ أن كنت فى الثانوية العامة فى واحدة من هذه العلاقات فقدت عذريتى ولم احزن على هذا بل ولم أعيره أى اعتبار وذلك للحرية التى أتمتع بها داخل المنزل والأموال التى احصل عليها دون مجهود ودائما كنت اشعر أننى اكره عائلتى وهذا الشعور يلاحقنى حتى الآن فهم دائما يفضلون الأخت الأكبر .
وفى يوم منذ أربع أعوام قابلت شاب فى "خروجة" مع أحد أصدقائى ، أحاطنى هذا الشاب باهتمام شديد واخذ يكتب فى أشعار فأثارنى اهتمام هذا الشاب لأنى لم أجد هذا الاهتمام عند عائلتى ولكن هذا الشاب من أسرة فقيرة وليست فقيرة فقط فالفقر ليس عيب ولكن دنيئة فالأب يتعاطى الحقن المخدرة ويعمل بالتزوير والأم معتادة على مناداة أبنائها بأفظع الألفاظ والتى لا يهمها فى الدنيا سوى أن تأخذ "فلوس" من أولادها وهم يسكنون بمنطقة عشوائية ، وعلى الرغم من كل هذا ازداد الارتباط بينى وبين ذلك الشاب لأنه كان يهتم بكل شئونى ويحبنى وسيطر على نفسى سيطرة كاملة ، فقامت بيننا علاقة جنسية وكنا نستأجر الشقق المفروشة لممارسة هذه العلاقة وطبعاً أنا التى كنت ادفع ولكن نظراً لأنى كنت أخاف جداً من مشاكل الشقق المفروشة فقررنا الزواج الرسمى عند مأذون وسوف يستمر هذا الزواج فى السر ، وفعلاً تم الزواج وسافرنا ثلاث أيام إلى "دهب" وأهله كانوا على علم بهذا الزواج وأمه كانت تأخذ منى فلوس كثيرة فى السر كما كانت تقول لى .
وبعد عامين من هذا الزواج علم والدى بهذا الزواج وحضر زوجى لمقابلة أهلى بناء على طلبهم وبالطبع كذبنا فى الكثير عن عائلته وبمجرد رؤية أهلى لزوجى طلبوا منه أن يطلقنى ولكنى رفضت وهو أيضا رفض فاضطر أهلى لإعلان زواجى وشراء شقة وتجهيزها لى لكى تستقر حياتى ومن الحين والأخر أعود إلى بيت أهلى لكى اخذ أموال لكى أستطيع الصرف على بيتى الذى اصبح أشبه بالغرزة فأصحاب زوجى دائماً فى المنزل يتعاطون المخدرات وصحباتهم معهم وكنت فى بادئ الأمر أثور ولكن لكى لا أثور جداً بدأت أجاريهم فى هذا الجو إلى أن اكتشفت أنى حامل ففرحت جداً بهذا الخبر ولكن لكثرة المجهود الذى افعله يومياً سقط الحمل فلم يفعل زوجى شىء بل نقلنى إلى أهلى ليتولوا رعايتى وبالفعل أخذنى أهلى وذهبوا بى إلى المستشفى وتم علاجى ويأخذنى هو على الجاهز وتكرر الحمل والسقوط مرة ثانية ،
فطلبت منه الطلاق بعد أن فقت من الحلم الكاذب على رؤية نفسى كيف أصبحت وكيف تغيرت ملامحى وطريقة كلامى وملابسى فرفض أن يطلق إلا بعد أن أتنازل عن الشقة بما فيها فوافق أبى ، وبعد الطلاق أصبحت حياتى بلا معنى ولا هدف ولا أمل وأتمنى الموت بأسرع وسيلة بعد هزيمتى أمام أهلى.
التجربة الثانية:

أنا فتاة جميلة من عائلة محترمة عمرى 21 سنة متدينة وتتميز العائلة بالترابط كنت احب ابن خالتى الذى كان يزورنا فى البيت كثيراً واصبح هو يمطرنى بالغزل والكلام المعسول الذى سيطر على عقلى تماماً وعلمنى كيف يكون الإحساس بالرغبة فى ممارسة الجنس وعلمنى أشياء لم اكن اعرفها عن هذه العلاقات وجعلنى أستاذة وأستطيع أن ادرس لكل الفتيات خبايا هذه العلاقة وفجأة تركنى وخطب فتاة أخرى فذهبت ابكى له فقال لى انه كان لا يحبنى وفعل معى كل هذا لمجرد أن يعلمنى شىء للحياة بدلاً من أن أتعلمه على يد أخر غريب ، فهو لا يدرى ماذا فعل بى هذا الكلام فانقطعت عن الدنيا وأصبحت أدخن السجائر 24 ساعة إلى أن ترك خطيبته لخلافات ورجع لى مرة أخرى وتركنى ورجع العديد من المرات إلى أن حزمت أمورى وقررت الابتعاد نهائياً إلى أن تقدم لى شاب وسيم للزواج منى فوافقت على الفور وبعد فترة من الخطبة شعرت بالحب الشديد له وفى فترة قصيرة تم الزواج وكان ضميرى يعذبنى فى كل مرة تجتمع العائلة وزوجى جالس يتجاذب الحديث مع ابن خالتي ولكن لم أستطيع أن اخبره بشىء لأننى سوف أدمر بيتى إن أخبرته وحتى الآن استمر زواجى لمدة عامين ولم ينعم الله بالأولاد ولا بالحمل ولو لمرة وهناك شىء بداخلى يقول لى أن هذا انتقام الله منى ..
التجربة الثالثة:
كرهت حياتى كلها بسبب غلطة وسأروى ما حدث بسبب حب زائف . أنا فتاة
يقول عنى كل الشباب أنى أتمتع بجمال نادر فأنا برونزية البشرة خضراء العينين وأتمتع بشعر فاتح اللون وجسم مثير وكنت اعجب بنفسى كثيراً لكل هذا .
عند دخولى الجامعة فى إحدى الكليات النظرية تعرفت على شاب من خارج الجامعة "مقطع السمكة وذيلها" وهذا هو الذى كان يعجبنى فيه أحببته حب شديد لدرجة أنى كنت أتفنن فى أن اظهر فى قمة جمالى أمامه وكنت اذهب إليه فى المنزل كثيراً لأرى نظرات الرغبة فى عيناه وفى إحدى المرات فقدت عذريتى ولم يهتم هو لذلك
واقنعنى اننى اصبحت زوجته فالزواج مجرد ايجاب وقبول وطالما اننى راضية به فهذا يكفى ودلل على ذلك بانه فى الماضى لم يكن هناك توثيق للعقود وكان هذا هو شكل الارتباط 00 وبعد ذلك بدا يمارس معى العلاقة الجنسية بطريقة تتسم بالأنانية والإهمال لدرجة أنى انهرت أمامه مرة من البكاء لأننى تعودت عليه ولكنه لم يلتفت لى وفى العديد من المرات كنت اذهب إليه أجد عنده واحدة أخرى فكنت انتظر صامتة فى غرفة أخرى وأنا أتقطع حتى لا يتركنى وقام بسبى وضربى وحاول طردى من حياته ولكنى كنت أطارده إلى أن أعطانى ميعاد فى يوم وجاء إلى هو وأصدقائه وقاموا بسبابى من داخل سيارته بأسفل الألفاظ ، فلم أيأس فقررت أن أقوم بخدعة حتى يعود إلى فقلت له أنى حامل فقام بضربى إلى أن فقدت الوعى . وظللت فى المنزل منهارة لشهور ثم تدينت وارتديت الحجاب وبعد ذلك بعامين قابلت شاب فى الجامعة قمة فى الأدب والخلق ولم يسبق له الارتباط من قبل فكنت أتقرب له فهو لم يكن يصدق أن تكون واحدة فى جمالى تنظر له هو ، وهو مجرد شاب عادى وصرحت له بحبى وصرح لى هو الآخر بحبه واصبح كل شىء فى حياتى وكان يغار على كثيراً ومنعنى من التحدث إلى أى شاب وفرحت لذلك كثيراً ولكن نظراً لحبى الشديد له وانه الحب الحقيقى فى حياتى قررت أن احكى له قصتى لكى لا اخدعه وحذرنى الكثيرين من أن افعل ذلك لأننى سوف اخسر الحب الحقيقى وانه مهما كان يحبنى لن يسامحنى لأننا بشر رغم كل هذه النصائح ذهبت إليه بالحقيقة ولكنه لم يكن يصدقها فى البداية وظل شهور كأنه غائب عن الوعى كيف هذا المظهر البرىء يحمل ورائه كل هذا . وبعد أن استرد وعيه انتصرت كرامته على حبه ورفض الاستمرار فى علاقته بى على الرغم من حبه الشديد لى وحبى له فخسرت الحب الحقيقى من اجل لاشىء....... ؟!
بين الزواجين العرفي والسري

الزواج العرفي مختلف عن الزواج السري، ومع ذلك يخلط كثير من أهل الفتوى بينهما، واكثر العامة لا يفرقون بينهما ايضا، فالزواج العرفي هو مصطلح حديث رسخه قانون رقم 78 لسنة 1931 في مصر، حيث لم يعد من المعترف به قانونا: الزواج الذي يكون بغير وثيقة رسمية منذ ذلك التاريخ، وذلك إذا انكره صاحباه أو احدهما، وهو الزواج العرفي، مع انه يستوفي شروط الصحة من العقد والولي والمهر والاعلان. وأما نكاح السر فمصطلح قديم عرضت له بعض كتب الفقه المتقدمة عرضا سريعا، ويعني افتقاد الزواج الاعلان الاجتماعي، اما بغياب الولي والشهود، أو بحضور شهود غير عدول يستكتمون، أو بمحاولة اسباغ الشرعية على علاقة عاطفية غير ناضجة بين حدثين يحاولان استغفال المجتمع تحت دعوى النكاح.
ومن هنا نريد ان نوضح ان ظاهرة الزواج السري المعاصرة، لها ابعاد جديدة وخطيرة وانها غير ما عرض له فقهاؤنا قديما، إذ يتعاقد فيها الفتيان والفتيات مؤقتا دون علم الاهلين عند محام، أو يكتبان بنفسيهما على ورقة بيضاء عقد زواجهما بلا ولي، وربما بلا شهود، أو بشهادة صديقين لهما لا تتحقق لهما الاهلية للشهادة، ومع هذا يتواصيان بالكتمان، ويستحلان بذلك المعاشرة الزوجية دون ان يؤسسا بيتا، أو يكونا اسرة، وربما دون ان يدفع الشاب مهرا، ويحرصان على منع النسل، ثم يصيران إلى تمزيق الورقة أو اختفاء الزوج السري دون كلمة واحدة، ممايجعل المرأة رهينة علاقة لا تعرف حكمها الشرعي الصحيح. وهناك وقائع كثيرة في واقعنا الاجتماعي تظهر التمايز بين الزواج العرفي والزواج السري، كما ان عددا من فقهائنا المعاصرين ميزوا بينهما، وهذا هو الحق الذي ينبغي ان يعلمه كل مسلم، فالخلط بين هذين النكاحين هو خلط بين الحق والباطل.
والحكم لن يكون صحيحا على ظاهرة ما لم تكن لدينا المعلومات الكاملة عنها، وما لم يتحدد مفهومها بين اعيننا، ويتميز عن غيره. والزواج السري يفتقد مراعاة شروط الزواج الصحيح، لأنه يجري على صورة تخل بالشرعية والقانون، سواء في صيغة العقد، أو الشاهدين، أو الولي والعاقدين، أو المهر، فالصبية والمراهقون الذين يجترئون على هذا العقد المقدس، لا يصح بهم إنكاح، ولا نكاح، ولا شهادة، ولا عقد. وفي كل الحالات، الزواج السري هو زواج بلا ولي، والزواج بلا ولي اختلف فيه العلماء، فالجمهور على ان الزواج بلا ولي لا يصح، وابو حنيفة على انه يصح، وكل له ادلته من القرآن والسنة والقياس،والصحيح هو مذهب الجمهور، لظهور تعاضد الكتاب والسنة على اشتراط الولي في النكاح. وعلى أية حال، فإن من قال بصحة مباشرة المرأة نكاحها بنفسها ـ وهم الحنفية ـ احتاط للأولياء بشروط حتى لا يكون النكاح سبب عار أو مذلة لهم بين الناس، وذلك من خلال شرطين، هما: ان يكون الزوج كفؤا للمرأة، وألا يقل مهرها عن مهر المثل.
الزواج السري مناف للفطرة والعقل

للأسف الشديد لقد أصبح الزواج السري ظاهرة بل آفة اجتماعية خطيرة تهدد استقرار واستمرار كيان الاسرة العربية والأدهى في هذا كله مبررات هذا الزواج لهؤلاء والتي لا تقنع حتى الطفل الصغير‚ لا أدري كيف ارتضت هذه الفئة لنفسها ان تسلك طريقا معقدا وطويلا فقط لإشباع غرائزها الحيوانية مع علمها التام بأن النهاية لن تكون مرضية لكلا الطرفين وكما هي عادة الظلم يقع أولا وأخيرا على المرأة فبالتأكيد ان الظلم الفادح والخسارة الكبرى هي ما تتكبدها الزوجة لأنها حسب اعتقادي الخاسرة الوحيدة في سوق الزواج هذا وفي كافة الاحوال‚ وفي رأيي ان من يلجأ إلى الزواج سرا يعاني من الخوف وانه شخص مهزوز وضعيف وشخصية كهذه لا يمكن الوثوق بها أو الاعتماد عليها ولا تعفى المرأة المشاركة في هذا الأمر ولا يمكن التعاطف معها لأنها من المؤكد سوف تعود خائفة كما كانت ولكن بشكل أكبر والزوج ان فعل ذلك فهو لا يتحلى بصفة الرجولة إطلاقا‚ هذا أمامها فكيف إذا كان أمام الناس
لا شك ان من أهداف الزواج تكوين أسرة والأسرة هي نواة المجتمع فكيف يتحقق الهدف في ظرف زواج كهذا‚ فالرجل الذي يتزوج في السر لا يفعل ذلك إلا لقضاء حاجة وقتية بحجة الظروف وهو في الواقع غير كفؤ للمسؤولية التي يجب عليه تحملها لأن زواجه في السر هو في حد ذاته خطيئة على الرغم من ان الزواج هو إكمال الدين وهنا تقع الطامة الكبرى إذا ما رزقوا بأبناء في هذا الزواج فهل يمكن حينها إخفاء الأبناء كما أخفي الزواج‚ انهم يهربون من مشكلة إلى كارثة وان أبسط تسمية يمكننا ان نطلقها على هذا الزواج هو انه قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة كما تعلمون ان الزواج عملية استقرار وهي هنا تنتفي فالسعادة أبدا لا تعيش في السر ولا تدوم في الظلام وان ما يقوم به هؤلاء سرقة في وضح النهار ولكنها سرقة من نوع آخر سرقة العمر والعرض قد نستطيع اخفاء أسرارنا في صدورنا ولكن ليست كل الاسرار تظل خافية خاصة المشتركة ونحن ان فعلنا ذلك فسيأتي الوقت الذي ينكشف فيه الأمر خاصة أمر الزواج والذي يقوم أساسا على شرط الاعلان والإشهار فلماذا إذن يتم في الخفاء وسرا؟ ما الذي يجبر الفتاة على القبول به ومهما كانت الاسباب التي تؤدي بالفتاة إلى اللجوء لهذا النوع من الزواج ومهما كانت المبررات إلا انها تخطىء خطأ فادحا حين تختار هذه الطريقة لأنها ليست الوسيلة المناسبة لمعالجة أي أمر في الحياة
فهذا الزواج هو في حد ذاته مأزق أكبر من مبرراته لأنه في النهاية يجعل مصير العائلة كلها وليس الفتاة فحسب وفي قبضة رجل مستغل إلى ذلك يساهم ويدفع إلى تشويه سمعة الفتاة‚ فالناس يستمرون في نقل أسرار وخصوصيات بعضهم البعض وكثيرا ما يساء فهم وتحليل ونقل الكثير من الاحداث وهذا ما نهانا عنه ديننا الحنيف وحثنا على إعلان الزواج وإشهاره ليعلم الجميع انه ثمة علاقة بين رجل وامرأة وهي شرعية خالصة هذا من ناحية ومن ناحية ثانية لا ينبغي لأحد ولا يجوز تحت أي ظرف أن يبني سعادته على أنقاض سعادة الآخرين لذلك لا بد من التصدي لهذا النوع من الزواج ومواجهة مروجيه درءا للفتن والفتاة التي تقدم على مثل هذا الارتباط تكون قد ارتكبت جريمة بحق نفسها أولا وبحق جميع الناس ثانيا وكذلك الاطفال وأيضا ترمي نفسها إلى الهاوية‚ إذ كيف ترضى لنفسها بزواج ناقص اسمحوا لي ان أصف كل من تلجأ وتوافق على زواج كهذا بأنها مغفلة وان مبدأ الزواج الصحيح هو ضمان استمرار الزواج وديمومته وهذا لا يمكن ان يتحقق بزواج سري
والذي أراه زواجا محرما ولو لم يكن كذلك لشهده الملأ وهذا هو الحلال فالحلال في الإشهار والإعلان وفي ظل كل ما تقدم لدي سؤال يفرض نفسه كيف لنا ان ننهض بقيمنا ومبادئنا في ظل احكام أسرية تفرضها عقول انانية لا تبحث إلا عن مصالح ذواتها انني أقول لكل امرأة قبل ان تعطي كلمتها الاخيرة في الزواج السري مهما كانت أسبابك لهذا الزواج اعلمي ان الحب الحقيقي لا يكون إلا في العلاقة المشروعة التي تصان فيها الاعراض والتي لا تتعدى على الكرامة فمن يحبك حقا يجب ان يحميك أولا لا أن يذلك ويضعك في إطار حقير دون قدرك‚
الــــزواج الســـري باطل... باطل
ظاهرة جديدة وخطيرة تتشكل حاليـًا في بعض مجتمعات المسلمين وخطورتها أنها تتشكل في الخفاء ، فلم يعلم بها أكثر الناس الذين من الممكن أن تأخذهم على غرة ، وتنالهم من حيث لا يحتسبون في أعز ما يملكون ، فهي تختص بالأعراض المصونة والحرمات المكنونة ، والأشد خطورة أنها تتم بالمكر والخداع والتحايل على الشرع وتحاول إضفاء صفة الشرعية على ما ليس كذلك ، وسبب ذلك الجهل بأحكام الدين الحنيف أو الجرأة على حدوده ، ومع الجري وراء قناع زائل وشهوة مؤقتة ، والفرار من مسؤوليات اجتماعية مقدمة يتم إلباس الباطل ثوب الحق للتوصل إلى المحرمات باسم ما شرع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
زواج شرعي أم بغاء

هذه الظاهرة الخطيرة يقوم بها العديد من الشباب جهلاً بالدين أو تجرؤأ عليه ، وإقناع الشابات بالزواج سراً سببه الاختلاط الذي يعيش فيه كثير من الناس في أماكن التعليم والعمل والتثقيف والترفيه ، يسعى كثير من شياطين الإنس إلى التغرير بالبنات ، فيترصد الشاب للشابة كما يترصد السبع لفريسته ، ويوهم الشاب الفتاة أنه يحبها ويريد أن يتزوجها ، وأن ما يمنع من ذلك هو ضيق ذات اليد عن أن يتقدم في الحال لأهلها طالبـًا إياها .
ومع اللقاءات المتكررة يؤثر الشاب على عواطف من يوقعها سوء حظها فريسة في طريقه ، ويتفنن في إثارتها وما اجتمع رجل وامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما ، ويدعي لها أنه يمكن أن يتزوجها في السر زواجـًا عرفيـًا - كما يسمى في بعض الأقطار العربية - أي بلا وثيقة رسمية مسجلة ، وعلى هذا يتم العقد دون علم من أهل الفتاة أو من أهل الفتى ، ولا يجري أي إعلان أو إشهار ، وقد لا يحدد مهر ، ولا يقام حفل زفاف ولا وليمة ، أو مسكن للزوجين ولا أثاث !
وسبب ذلك خديعة البنات في هذا الأمر هو أن الشاب يقنعها بأنه زواج شرعي لا شبهة فيه ، وأنهما سيظلان على هذه الحال حتى تيسر له مؤونة النكاح ، فيتقدم لأهلها رسميـًا ، ويتم الزواج رسميـًا دون أن يدري الأهل بما سبق وجرى من عقد .
ويتوصل الشاب بهذا إلى معاشرة الفتاة وكأنها زوجة ، حيث يلتقيان في أماكن مخصوصة وأوقات معلومة ، ويحرصان مع ذلك على الاحتياط حتى لا يتم حمل يكشف للأهلين الخديعة التي تجري من وراء ظهورهم ، وهم عنها غافلون .
ولم يقف الأمر عند هذا ، فمع اعتقاد بعض الشباب أن زواجه هذا شرعي ، يبقى يغرر بمزيد من الفتيات ، فيتزوج في السر مثنى وثلاث ورباع ، وكل واحدة منهن لا تدري من الأخرى شيئـًا ، فإذا ما عرف هذا المجترىء على دين الله فتاة جديدة ، سرح إحداهن بغير إحسان ليعقد على الجديدة ، وربما تجرأ بعضهم فعقد بهذه الطريقة على ما هو أكثر من أربع ، ما دام الأمر لا يكلفه إلا دراهم معدودات .
وماذا يحدث بعد ذلك ؟ إن غالب هؤلاء الشباب لا يصدق في وعده ، ولا يأتي اليوم الذي يتقدم فيه لأهل الفتاة ، وهنا تصير هي رهينة لهذه العلاقة الآثمة ، وإذا رأت أن الشاب قد خدعها ،وحطم حياتها ، فإنها ستجد نفسها مدفوعة إلى درك أكثر سوءاً وربما تنتقل العدوى إلى أخرى بالطريقة نفسها ، ويستمر منحدر السقوط حتى يعتاد هذا الفريق من الناس أن يعقد كل سنة ، بل كل شهر أو أسبوع زواجـًا سريـًا جديداً ، ويحسبونه هينـًا ، وهو عند الله عظيم .
وقد فتح هذا الزواج السري الباب واسعـًا أمام بعض البنات الصغيرات اللواتي هنّ في سن لا يكاد يصدق ، سن ما قبل السادسة عشرة أو ما بعدها ، يستمرىء هؤلاء الزواج السري مرات ومرات جريـًا وراء الشهوات والأموال ، فإذا تركها واحد من أخدانها بحثت هي عن آخر ، دون أن تسمع عن شيء اسمه عدة المطلقة ، وكيف تسمع والزواج بالأصل باطل ، والأهل عنها لاهون ، على حين أنها تمتهن كرامتها وكرامتهم ، وتصير مضغة في الأفواه ، وتعتاد هذا النوع من الزواج البغائي ، مما يستوجب من أولي الأمر سن قانون يعاقب على هذه الجريمة التي لم تعرفها مجتمعاتنا من قبل .
وأن بعضهم قد وقع في براثن هذا الزواج السري بحسن نية ، وبعضهم يمكن أن يقع فيه بحسن نية كذلك ، لذا يجب أن نتفرغ وسعنا لكي نبين لماذا لا يعد هذا الزواج السري زواجـًا شرعيـًا ؟ .
الزواج نظام اجتماعي

إن الزواج في روحه نظام اجتماعي يرقى بالإنسان من الدائرة الحيوانية والشهوات المادية إلى العلاقة الروحية ، ويرتفع به من عزلة الوحدة والانفراد إلى أحضان السعادة وأنس الاجتماع ، وهو عقد ارتباط مقدس بين رجل وامرأة يمضيه الشرع ويباركه الله تعالى ، ولا ينبغي أن يصير مادة للعبث أو المخاطرة والمغامرة ، واللعب بالدين والشرع ، بل الواجب أن يؤدي إلى حياة استقرار ومعاشرة بالمعروف ، وبناء أسرة بالمودة والرحمة ، وتأسيس بيت مسلم يقوم على تربية ذرية مسلمة تعبد الله سبحانه وتحفظ حدوده ، وتنصر دينه .
ولكنا لا نجد شيئـًا من ذلك في الزواج السري ، فلا ألفة بين أسرتين ، ولا إذن لولي ، ولا مهر ولا نفقة ، ولا مسكن ولا متاع ، ولا أسرة ولا أولاد ، ولا حياة مشتركة ولا قوامة للرجل ، ولا طاعة من المرأة ، ولا علم بين الناس ، ولا يجري التوارث بين الخليلين ... مما يجعلنا نجزم بأن هذا لا يعد زواجـًا عرفيـًا كما يدعون ، ولا شرعيـًا كما يريد الله تعالى .
لقد أمر الله سبحانه في النكاح بأن يميز عن السفاح والبغاء ، فقال تعالى : (فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان) [النساء:25] ، وقال جل شأنه : (والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان) [المائدة:5] ، فأمر بالولي والشهود والمهر والعقد ، والإعلان ، وشرع فيه الضرب بالدف والوليمة الموجبة لشهرته .
لا نكاح إلا بولي

ليس للمرأة أن تنفرد بتزويج نفسها من دون رأي أهلها ، وليس لولي المرأة أن يتولى إتمام العقد وإنجازه دون استشارتها ، فالإسلام يتوسط في ذلك ، فيحرص على المشاركة بين المرأة ووليها وأهلها ، فللمرأة أن تعرب عن رغبتها ولا تكره على الزواج أبداً ، وولي المرأة يتولى إبرام العقد وإتمامه بعد إذنها ، وبذلك لا يستقل أي منهما بالعقد ، فالمرأة لا تنفرد بتزويج نفسها دون أهلها ، ولا وليها ينفرد بتزويجها دون رأيها ، وليس في هذا حجر على حرية المرأة في الاختيار ، ولكنه حرص على تحقيق الاطمئنان الكامل في الحياة الزوجية وضمان المشاركة والمصاهرة بين أسرتين بعلائق قوية ودية يشهدها ويباركها .
والزواج ليس علاقة بين الرجل والمرأة تنشأ في فراغ اجتماعي ، ولكنه علاقة بين أسرتين وعائلتين قائمة بالمودة والرحمة والتناصر ، فيكون منع المرأة من الاستقلال بالعقد رعاية لحق أسرتها في أن تكون العلاقة الزوجية سببـًا في توطيد أواصر المودة بين أسرة الرجل وأسرة المرأة ، ويضاف إلى هذا أن النصوص عن الكتاب والسنة لا تدل قطعـًا على حق المرأة في الاستقلال بالعقد ، إن من تكريم الإسلام للمرأة منحها حقها في اختيار زوجها ، ولكن ليس ذلك في السر أو من وراء أسرتها ، وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم تبين كيف تكون المشاركة في الاختيار ، ومن ذلك مارواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [لا تنكح الأيم حتى تستأمر ، ولا تنكح البكر حتى تستأذن] قالوا : يا رسول الله ! وكيف إذنها ؟ قال : [أن تسكت] .
وإذا رفضت المرأة رجلاً فليس لوليها أن يكرهها على الزواج منه لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم : [الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأمر ، وإذنها سكوتها] وليس معنى أنها أحق بنفسها أن وليها لا حق له ، بل له حق ، ولكنها أحق عند المفاضلة إذا تعارضا بالقبول والرفض .
وروى أحمد وأبو داود وابن ماجه عن ابن عباس أن جارية بكراً أتت النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكرت أن أباها زوّجها وهي كارهة ، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم .
والسنة تبيّن أن النكاح بلا ولي باطل قطعـًا ، ومن ذلك ما رواه ابن حبان والحاكم وصححاه عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [لا نكاح إلا بولي] وروى ابن حبان والحاكم أيضـًا وغيرهما عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال [أيما امراة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، بنكاحها باطل ، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له] .
ومنه أيضـًا ما روه ابن ماجه والدارقطني بإسناد رجاله ثقات عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : [لا تزوج المرأة المرأة ، ولا تزوج المرأة نفسها] وروى مالك في الموطأ عن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، أنه قال : "لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها ، أو ذي الرأي من أهلها ، أو السلطان" .
الإشهاد والإعلان

الغرض من الإشهاد في الزواج هو الإشهار ، فإذا اتفق من يريدان الزواج مع الشهود على كتمان أمر زواجهما يقضي ذلك على العقد بعدم الصحة ، لأن كتمان الزواج قام مقام عدة الشهادة ، أو ألغى الهدف منها .
وأوجب الإسلام إعلان النكاح ، وندب إلى إشهاره بالضرب على الدفوف وإظهار الفرح والسرور ، والإحتفال به ومشاركة كل من أسرتي الزوج والزوجة ، فقد روى الترمذي عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [أعلنوا النكاح ، واجعلوه في المساجد ، واضربوا عليه بالدفوف] .
ومن الأحاديث التي تنص على وجوب الإعلان كذلك ما رواه الإمام أحمد وصححه الحاكم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [أعلنوا النكاح] ، وما رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه عن محمد بن حاطب الجمحي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح] .
ويفرّق الإمام ابن القيم بين الزواج الشرعي والزوج الباطل بقوله "وشَرَط في النكاح شروطـًا زائدة على مجرد العقد ، فقطع عنه شبه بعض أنواع السفاح بها ، كاشتراط إعلانه ، إما بالشهادة ، أو بترك الكتمان ، أو بهما معـًا ، واشترط الولي ، ومنع المرأة أن تليه ، وندب إلى إظهاره ، حتى استحب فيه الدف والصوت والوليمة ، وأوجب فيه المهر ، ومنع هبة المرأة نفسها لغير النبي صلى الله عليه وسلم وسر ذلك : أن في ضد ذلك والإخلال به ذريعة إلى وقوع السفاح بصورة النكاح ، كما في الأثر : "المرأة لا تزوج نفسها ، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها" ، فإنه لا تساء زانية تقول : زوجتك نفسي بكذا سراً من وليها ، بغير شهود ولا إعلان ، ولا وليمة ، ولا دف ، ولا صوت ، إلا فعلت ، ومعلوم قطعـًا أن مفسدة الزنى لا تنتفي بقولها : أنكحتك نفسي ، أو زوجتك نفسي ، أو أبحتك مني كذا وكذا ، فلو انتفت مفسدة الزنى بذلك لكان هذا من أيسر الأمور عليها وعلى الرجل ، فعظم الشارع أمر هذا العقد ، وسد الذريعة إلى مشابهة الزنى بكل طريق" أ . هـ .
عقد مؤقت وزنى مقنع

يتفق الطرفان في هذا النكاح وقت إبرامه على أنه مؤقت إلى حين أن يتيسر للرجل التقدم لأهل المرأة ، وليتم الزواج رسميـًا بمعرفتهم ، وبهذا تعد نية الزواج الأول مؤقتة ، وكثيراً ما يعرض للطرفين عارض يحول دون نية الإعلان الرسمي للزواج مستقبلاً ، فلا يتقدم الرجل للمرأة .
وكثير من الشباب المخادع استغل جهل البنات وهو لا يقصد زواجـًا ، ولا هو في نيته بل يريد أن يعقد عقداً لا يقصده ليتمكن من الإستمتاع بالفتيات دون أن يتحمل مسؤوليات الزواج الشرعي ، وهذا نكاح لا يقع لأنه ليس مقصوداً ولا معقوداً في النية مثل نكاح المحلل حيث المحلل عقد عقداً لا يقصده ولا ينتويه حقيقة لذا حكم الشرع ببطلانه .
بل إن هذا الزواج طريقة خفية يتوصل بها إلى ما هو محرم في نفسه ، وهو الزنى ، ولأن المقصود بها محرم باتفاق المسلمين ، فهي حرام كذلك ، وسالكها فاجر ظالم آثم ، وكونه يسعى إلى ذلك متخفيـًا مخاتلاً أشد ظلمـًا وإثمـًا ، فشره يصل إلى الأسر الآمنة ، ويضر الأعراض المصونة من حيث لا تشعر ، ولا يمكن الاحتراز عنه ، ولهذا أمر الشرع بقطع يد السارق لأنه يستخفي بجرمه ، على حين لم يأمر بقطع يد المنتهب والمختلس ، ولذلك أيضـًا من قتل غيلة يقتل ، وإن قتل من لا يكافئه ، وكذلك من جحد شيئـًا استعاره وأنكره ، تقطع يده لعدم إمكان التحرز منه ، ولأنه يعد سارقـًا .
وهذا النكاح الغريب لم يعرفه العرب في الجاهلية لأنهم كانوا أهل نخوة ورجولة ، ولم يشرع في الإسلام ولا وجود له في حياة المسلمين ، ولم نر قبل اليوم أناسـًا يسعون للزواج سراً وخفية ، بل يطلب الناس الزواج إعلانـًا وإشهاراً ، واجتماعـًا ومصاهرة ، ولا نظن أحداً يرضى هذا النكاح لا أخته ، أو لإبنته ولا حتى لإبنه ، لأنه خروج على الفطرة السليمة ، ومقاصد الاجتماع الإنساني ، ومحادة للدين والأخلاق القويمة ، بل هو مكر وخداع واستهزاء بآيات الله ، ولعب بالشريعة ، وتحليل للمحرمات ، وانتهاك للمحرمات يأباه العقلاء ، ويتخذه غير المسلمين موجبـًا للطعن في الدين الحنيف والنيل منه ، ومن البيّن أن الإسلام بريء من كل هذه المحدثات التي تشبه حيل اليهود في تحليل الحرام ، ولأننا نرى كثيراً من الشباب والشابات يقعون في هذه الشراك المنصوبة ، لذا كان واجبـًا أن يبذل الدعاة والمربون والعلماء جهودهم لبيان وجه الحق ، وللإنكار على المجترئين والمخادعين والضالين ، ولمعالجة الأسباب التي أوجدت هذه الظاهرة ، ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيا من حيّ عن بينة .
انتهى العدد الرابع والبقيه تاتى.........
  #9  
قديم 20-02-2007

الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : Feb 2007
الجنـــــــــــس : male
مكان الإقـامـة : msr
المشاركـــــات :  1
افتراضي thanx alot

شكرااااااااااااااااااا
  #10  
قديم 21-02-2007

الملف الشخصي
تاريخ التسجيل : Feb 2007
الجنـــــــــــس : male
مكان الإقـامـة : البلد المضلوم
المشاركـــــات :  467
افتراضي

مشكور يا اخي العزيز على المشاركة الجميلة
وانشاء الله ان نستفيد منها
 

أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه لموضوع: للكبار فقط ( كل ما يدور في ذهنك عن الجنس)
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
طيف منوع من الألوان في أرقى المجوهرات من ديور Lorena اكسسوارات 2014- اكسسوارات بناتية 2014 1 16-09-2012 05:04 PM
عبق الماضي في ازياء ديور - ازياء كلاسيكيه من ديور لوليتا ازياء بناتية 2014 - ازياء رجالية 2014 4 31-08-2012 04:52 PM




الساعة الآن 04:40 AM.


vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2014
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات كذا ميزا
جحا

Content Relevant URLs by vBSEO